الوقت- تجددت التساؤلات حول طبيعة علاقة جيفري إبستين، الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، بجهاز الموساد الإسرائيلي، بعد ظهور شهادات قوية من ضابط استخبارات إسرائيلي سابق يؤكد تجنيده في الثمانينيات لإدارة شبكة ابتزاز جنسي استهدفت شخصيات نافذة.
وتشير وثائق مسربة من FBI إلى علاقة وثيقة برئيس الوزراء السابق إيهود باراك الذي "أشرف على تدريبه كجاسوس"، مع استثمارات مالية في شركات إسرائيلية مرتبطة بالاستخبارات.
وتستند الادعاءات إلى مصادر متعددة، أبرزها:
- شهادة "أري بن ميناشي" الضابط الاستخباراتي الإسرائيلي السابق، الذي قال إن إبستين تم تجنيده في الثمانينيات من قبل الموساد، وأن شبكة الابتزاز الجنسي التي أدارها كانت عملية استخباراتية لجمع معلومات حساسة عن شخصيات مؤثرة، مع دور محوري لروبرت ماكسويل (والد غيسلين ماكسويل) في التجنيد.
- تصريحات ألكسندر أكوستا (المدعي العام الأمريكي السابق) عام 2019، حيث نقل عن مصدر أن إبستين "ينتمي إلى الاستخبارات"، مما أدى إلى صفقة إقرار بالذنب مخففة عام 2008.
- وثائق مسربة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بين 2020-2026، زعم فيها مخبر سري أن إبستين كان عميلاً للموساد، مرتبطاً برئيس الوزراء السابق إيهود باراك، الذي وصفه المخبر بأنه "أشرف على تدريبه كجاسوس".
- علاقات شخصية ومالية موثقة، مثل استثمار إبستين ملايين في شركة "Carbyne" الإسرائيلية التي يرأس مجلس إدارتها إيهود باراك، وتضم قدامى عناصر الاستخبارات الإسرائيلية (وحدة 8200)، بالإضافة إلى زيارات متكررة لباراك لشقة إبستين في مانهاتن، وطلبات تحويل أموال إلى ضابط استخبارات إسرائيلي.
وبالإضافة إلى هذه الوثائق، هناك مؤشرات غير مباشرة تربط إبستين بشخصيات وكيانات إسرائيلية، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد للقصة، حيث كشفت تسجيلات صوتية مسربة أن إبستين نصح إيهود باراك بالاجتماع مع مؤسس شركة "بالانتير"، بيتر ثيل، لاستكشاف تقنيات تحليل البيانات. ومن الجدير بالذكر أن إسرائيل وقعت لاحقاً صفقات مع بالانتير لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، بحسب "ميدل إيست آي".
ويرى البعض أن هذه الاستثمارات والعلاقات تشير إلى وجود مصالح مشتركة بين ابستين وشخصيات "اسرائيلية" تتجاوز مجرد الصداقة أو الأعمال التجارية العادية.
