الوقت - جاءت هذه التحذيرات في أعقاب الكشف عن انتقال المئات من الإرهابيين، بعد تدريبهم في إدلب، باتجاه الحدود العراقية واللبنانية والأردنية. وفي غضون ذلك، أكد عدد من النواب العراقيين أن قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية على أهبة الاستعداد لصدّ أي تسلل محتمل وصون السيادة الوطنية.
وكشف مصدر أمني سوري عن رصد تحركات مريبة لنقل مجموعات من العناصر الإرهابية من الأراضي السورية إلى دول الجوار، ولا سيما العراق ولبنان والأردن، مؤكداً أن هذه التحركات تجري بإشراف أمريكي وتركي وتنسيق مباشر بينهما، وأن غايتها ضرب أمن المنطقة واستقرارها.
وقال المصدر لوكالة «المعلومة»: «تم توثيق نقل وإعادة توزيع أكثر من 1300 عنصر إرهابي، جرى تحريكهم في مراحل سابقة وعلى دفعات نحو الحدود والمعابر المتاخمة للعراق ولبنان والأردن».
وأضاف أن هذه التحركات تندرج في إطار مخطط خطير لإحياء الإرهاب واستثماره وسيلةَ ضغطٍ وابتزازٍ أمني للدول المجاورة.
وأفاد المصدر كذلك بأن هذه العناصر خضعت، قبل نقلها، لدورات إعداد وتدريب عسكري مكثف في معسكرات خاصة بريف إدلب، ولا سيما في منطقة حارم القريبة من الحدود السورية التركية.
وأشار إلى الإشراف واللوجستيات التي توفرها واشنطن وأنقرة لهذه المعسكرات، معتبراً أن ذلك يكشف دور الدولتين في بعث الجماعات المتطرفة وتهديد سيادة دول الجوار.
وشدد المصدر على ضرورة أن تتخذ الأجهزة الأمنية العراقية ودول المنطقة أقصى درجات الحيطة، داعياً إلى تعزيز التحصينات الحدودية وتكثيف الرصد الاستخباري على امتداد الشريط الحدودي المشترك، لإحباط كل محاولة تسلل أو مخطط يهدد أمن شعوب المنطقة واستقرارها.
وفي السياق ذاته، زعم أحمد فتوح، الأمين العام لحركة «النهج الوسطي السوري»، أن السلطة الفعلية في سوريا بيد «أبي محمد الجولاني»، وأن الأراضي السورية غدت ملاذاً رسمياً للجماعات المتطرفة التي تهدد، على حد قوله، أمن دول المنطقة.
وقال فتوح: «إن استمرار دعم هذه الجماعات المتطرفة وتهيئة المجال لها للتحرك على الأراضي السورية، يشكّل خطراً حقيقياً ومباشراً على أمن المنطقة برمتها واستقرارها».
وأضاف أن ثمة تناغماً سافراً وأجندات مشبوهة تنفّذها هذه الجماعات لإبقاء الأزمة مشتعلة.
كما اتهم فتوح الولايات المتحدة و«إسرائيل» بأنهما في طليعة الأطراف الدولية التي ترعى الإرهاب وتوجّهه داخل الأراضي السورية، زاعماً أن الغاية من ذلك خدمة المصالح الجيوسياسية وتقسيم البلاد.
وفي العراق، حذّر النائب مقداد الخفاجي، عن كتلة «حقوق» البرلمانية، من تنامي خطر الجماعات الإرهابية المتمركزة في الأراضي السورية، مؤكداً أن المناطق السورية تحولت إلى بؤرة خطرة لتصدير التهديدات نحو الحدود العراقية وسائر دول المنطقة.
