الوقت - أُقيم الحفل بعد اكتمال بناء هيكل السفينة وتجميعه، بحضور الفريق محمد الغريبي، رئيس هيئة الأركان في القوات البحرية السعودية، وعدد من كبار المسؤولين من البلدين.
ووفق ما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط»، يُعدّ إنزال السفينة إلى الماء محطة من محطات بنائها، تمهّد الطريق لاستكمال المراحل التالية وفق الجدول الزمني للمشروع. ويندرج «سروات» في إطار مساعي المملكة إلى تطوير قدرات قواتها البحرية الملكية ورفع جاهزيتها العملياتية.
وفي المرحلة المقبلة، يُستكمل تجهيز السفينة بمختلف المنظومات، ويجري تركيبها ودمجها داخل المملكة. وتلي ذلك اختبارات القبول في أراضي المملكة ومياهها، وهي إجراءات تستهدف نقل التقنية وتوطين الصناعات العسكرية البحرية.
ويرى التقرير أن سفن مشروعي «سروات» و«طويق» تمثّل قفزةً نوعيةً في مسار تحديث القوات البحرية السعودية. وقد صُمّمت هذه القطع سفنًا قتالية متعددة المهام، تحمل أحدث المنظومات القتالية وأرقى التقنيات الدفاعية، لتتصدى لمختلف التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية.
وتأتي هذه المنظومات البحرية لتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة وحماية أمن ممراتها المائية والإسهام في صون الاستقرار الإقليمي. كما تنسجم مع أهداف «رؤية السعودية 2030» في توطين الصناعات العسكرية ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة.
ويعكس مشروع «سروات» توجّه وزارة الدفاع السعودية إلى تطوير القوات البحرية عبر بناء منظومة بحرية متكاملة، تقوم على امتلاك سفن قتالية متعددة المهام، ونقل التقنية والمعرفة، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات البحرية، وتوطين الصناعات العسكرية.
ويهدف المشروع إلى بناء ثماني سفن قتالية حديثة من طراز الكورفيت «أفانتي 2200»، مزوّدة بأحدث المنظومات القتالية. ويشمل كذلك حزمة متكاملة من خدمات الدعم اللوجستي والدعم الفني، وتوفير قطع الغيار والمعدات على المدى البعيد، ومرافق الصيانة، وأجهزة المحاكاة التدريبية، وبرامج متخصصة لتدريب الطواقم وتأهيلها.
ويُنفَّذ مشروع «سروات» على مرحلتين:
المرحلة الأولى: بناء خمس سفن قتالية هي «الملك جبيل» و«الملك الدرعية» و«الملك حائل» و«الملك جازان» و«الملك عنيزة».
وإلى جانب بناء السفن، شملت هذه المرحلة التدريب على تشغيلها وصيانة منظوماتها القتالية ومنصاتها الرئيسة، والتدريب العملي بأجهزة محاكاة متطورة، وتمارين عملياتية في البحر. كما جُهّزت المختبرات الأرضية، وأُمّنت أدوات الصيانة والخدمات اللوجستية وآلية التزوّد طويل الأمد بقطع الغيار والمعدات، حفاظًا على جاهزية السفن العملياتية وضمانًا لكفاءتها على المدى البعيد.
المرحلة الثانية: بناء ثلاث سفن قتالية هي «الملك المدينة» و«الملك نيوم» و«الملك العُلا».
وإلى جانب بناء السفن، تشمل هذه المرحلة حزمة شاملة من الدعم اللوجستي، وتدريب الطواقم، وتنفيذ برنامج تدريبي واسع لأكثر من 100 مهندس سعودي، وتوطين بناء السفن الجديدة، ودمج المنظومات القتالية، وأعمال الصيانة. وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع نسبة الإنتاج المحلي، وتأهيل كوادر وطنية متخصصة، وإرساء قاعدة صناعية دفاعية راسخة في قطاع الصناعات البحرية.
وتتزوّد سفن المشروع بمنظومات قتالية متقدمة لمواجهة التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، فضلًا عن منظومات حرب إلكترونية متطورة لرصد البيئة البحرية. والغاية من هذا التجهيز حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم الأمن البحري على المستويين الإقليمي والدولي.
