الوقت - تناولت صحيفة وول ستريت جورنال في مقال لها ملف العلاقات بين أمريکا وكوريا الشمالية. ولفتت الى أن الرئيس الأمريكي المنتهية صلاحيته، باراك أوباما، ينظر الى ملف كوريا الشمالية على أنه من أولويات أمن بلاده القومي.
وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال أن أوباما يطبق سياسة "الصبر الاستراتيجي" مع كوريا الشمالية، وإن إدارة أوباما لم تنخرط في مفاوضات رفيعة المستوى مع كوريا الشمالية، بل ظلت بانتظار اثبات زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج اون التزامه بالتخلي عن ترسانته النووية.
وتابعت: حاليا يشعر مسؤولو حكومة باراك أوباما وحكومة الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب بالقلق من أن تتصاعد وتيرة تطور ترسانة كوريا الشمالية لتبلغ حدا يتطلب اتخاذ استراتيجية أكثر عدوانية.
وأفادت الصحيفة أن أوباما كان قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن كيم جونج اون سيتحول الى شخص يتمتع بقدرات لا يمكن القبول بها، إذا ما تراجعت الحكومة الأمريكية وسمحت له بمواصلة تطوير قدراته النووية.
وتابعت الصحيفة في مقالها: إن وضع استراتيجية لمواجهة كوريا الشمالية أمر معقد، وسيؤدي الى حصول أزمات في البلدان التي تتعاون مع الولايات المتحدة ويشمل ذلك كوريا الجنوبية والصين.
ويضيف كاتب المقال: إن البرنامج النووي الكوري الشمالي يسير نحو التطور، وإن عدد صواريخ كوريا الشمالية قد تزايد، مما يحد من الخيارات المتاحة أمام الحكومة الأمريكية الجديدة في مواجهة بيونغ يانغ.
وكتبت الصحيفة: إن أهم خطوة تستطيع أمريكا اتخاذها لمواجهة كوريا الشمالية هي اقناع الصين بقطع أكبر مصادر دخل بيونغ يانغ، أي صادرات الفحم الحجري الكورية الشمالية.
وتابعت وول ستريت جورنال: إن للصين دوراً مهماً في ملف كوريا الشمالية، وفي وقت سابق تم اتخاذ خطوات عديدة في هذا المجال منها فرض عقوبات اقتصادية على عضو في الحزب الشيوعي الصيني وعائلته بسبب تقديم المساعدة للبرنامج النووي الكوري الشمالي.
ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، ريتشارد هاس، أنه قال في هذا الصدد: إن استخدام أدوات مثل العقوبات الاقتصادية والحلول الدبلوماسية ضد كوريا الشمالية لن يكون مثمرا من دون مشاركة الصين.
واعتبرت وول ستريت أن الخيار الأمريكي الآخر في المواجهة مع كوريا الشمالية هو الحل العسكري، ولكنها أكدت أن الحل العسكري قد يتحول هو الآخر الى أزمة أمنية في المنطقة لو تم من دون الاتفاق مع الصين.
