الوقت - نقلت وكالة «رويترز» أن القاضية أنجليك لت، من المحكمة الفدرالية الأمريكية، أصدرت الأمر يوم الخميس 22 أكتوبر، خلال نظرها في الخلاف القائم بين محامي ترامب ومحامي «بي بي سي». وكان محامو الشبكة قد انتقدوا من قبل تأخّر الرئيس الأمريكي في المثول للإدلاء بشهادته، وطالبوا بتحديد مهلة نهائية لا رجعة فيها لإجابته.
وكان ترامب قد رفع في ديسمبر الماضي دعوى تُقدَّر قيمتها بعشرة مليارات دولار على الأقل ضد «بي بي سي». ويدور محور القضية حول وثائقي بعنوان «ترامب: فرصة ثانية»، عُرض قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024 بوقت قصير. ويزعم الرئيس الأمريكي أن المونتاج المضلِّل لمقاطع من خطابه في السادس من يناير 2021 أوحى بأنه حرّض أنصاره مباشرةً على العنف واقتحام مبنى الكونغرس.
ففي ذلك اليوم، وعقب خطاب ترامب، اجتاحت مجموعة من مؤيديه مبنى الكونغرس، حيث كان أعضاء المجلس ونائب الرئيس آنذاك مجتمعين للمصادقة على نتيجة انتخابات 2020.
وكانت «بي بي سي» قد أقرّت سابقًا بأن مونتاج مقاطع من خطاب ترامب ربما أفضى إلى انطباع مضلِّل، واعتذرت عن ذلك. غير أنها لا تقرّ بمسؤوليتها القانونية عن التشهير، وتؤكد أن اعتذارها لا يعني التسليم بمطالبة الرئيس الأمريكي بتعويضات تبلغ مليارات الدولارات.
وقد كلّفت القضية «بي بي سي» ثمنًا باهظًا هي الأخرى؛ فقد أثار تسريب مذكرة داخلية تتناول عيوب المونتاج في الوثائقي أزمة إعلامية واسعة، انتهت باستقالة المدير العام آنذاك للشبكة وكبير مسؤولي قسم الأخبار فيها.
ولا يقتصر الخلاف الراهن على موعد مثول ترامب أمام المحكمة، فقد طلبت «بي بي سي» أيضًا الاطلاع على الوثائق المالية لنادي «مار-إيه-لاغو» وعدد من الشركات المرتبطة بالرئيس الأمريكي، لتتمكن من فحص ادعاءاته بشأن حجم الضرر الذي لحق بسمعته وأنشطته. ويرى محامو ترامب أن هذه الطلبات واسعة النطاق، ولا صلة لها بموضوع الدعوى.
وفي جانب آخر من الإجراءات، طُرحت مسألة الإدلاء بشهادة جاك سميث، المحقق الخاص السابق في وزارة العدل الأمريكية، الذي تولّى التحقيق في القضايا المتصلة بتصرفات ترامب بعد انتخابات 2020. وترى «بي بي سي» أن شهادته قد تُسهم في جلاء سياق الخطاب موضع الجدل، غير أن محامي ترامب عارضوا هذا الطلب.
ووفقًا لأمر القاضية، يتعيّن على ترامب المثول للإجابة تحت القسم في موعد أقصاه 11 ديسمبر، وإلا فإن عدم تنفيذ الأمر، مع عدم تمديد مهلة النظر في القضية، قد يعرّضه لعقوبات إجرائية، من بينها ردّ دعواه.
