الوقت - نقلاً عن قناة الجزيرة، تجاوزت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا على أوضاع المدارس ونقص الكادر التعليمي والإمكانات، ضواحي باريس، لتمتدّ إلى عددٍ من المناطق الأخرى في هذا البلد. وقد أقدم الطلاب على إغلاق مداخل بعض المدارس الثانوية، مطالبين بزيادة الموارد المخصّصة للتعليم وتحسين ظروف الدراسة.
وانطلقت هذه الاحتجاجات منذ نحو أسبوع، واشتدّت بشكلٍ خاص في منطقة “إيل دو فرانس”. وتفيد التقارير بإغلاق عددٍ من المدارس الثانوية في مدنٍ عدّة، من بينها سان-دوني وأوبرفيليي وسان-أوان في ضواحي باريس.
ويحتجّ الطلاب الغاضبون على ازدحام الفصول الدراسية، ونقص المعلّمين، والتأخّر في تعيين بدائل للمعلّمين الغائبين، وشحّ الكادر التعليمي عموماً. وأعلنت اتحادات الطلاب أن عدد الطلاب في بعض الفصول يبلغ ما بين 32 و35 طالباً.
كما تُعدّ قلّة المراقبين والممرّضات المدرسيات والكادر الداعم لذوي الاحتياجات الخاصة من الطلاب، من بين المطالب الأخرى المطروحة في هذه الاحتجاجات.
دعوة لتوسيع نطاق الاحتجاجات
دعا الاتحاد الطلابي الفرنسي الطلاب إلى التحرّك يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر/أيلول، في مختلف مناطق البلاد، لإغلاق المدارس. وتتزامن هذه الدعوة مع إضرابٍ واسع لموظفي القطاع العام، يشمل المعلّمين والعاملين في القطاع الصحي وسائر موظفي الدولة.
وأعلنت السلطات الفرنسية أنها تحترم احتجاجات الطلاب السلمية، لكنها ستتدخّل عبر الشرطة لحفظ النظام العام في حال وقوع أعمال عنف أو إغلاقٍ كامل للمدارس.
وتتصاعد هذه الاحتجاجات الطلابية في وقتٍ تشهد فيه فرنسا نقاشات واسعة حول الموازنة العامة والخدمات الحكومية وحال النظام التعليمي. كما أدّى الجدل الحادّ بين الحكومة وبعض الأطياف السياسية حول كيفية التعامل مع هذه الاحتجاجات، إلى تحويل مطالب الطلاب إلى واحدةٍ من أكثر القضايا إثارةً للجدل في المشهد الاجتماعي الفرنسي.
