الوقت - أطلقت الصين إصلاحات واسعة النطاق في نظام التعليم العالي، يتمحور أحد أبرز محاورها حول تقريب الجامعات من احتياجات سوق العمل واقتصاد البلاد.
وبحسب تقرير صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، طالبت الحكومة الصينية الجامعات بتحديد أدوار أكثر تخصصاً لنفسها، ومواءمة تخصصاتها وأساليبها التعليمية مع التحولات الديمغرافية، والاحتياجات الصناعية، ومع تزايد صعوبة سوق العمل. وقد صدرت هذه التوجيهات في العشرين من سبتمبر عن المكتب المركزي للحزب الشيوعي ومجلس الدولة الصيني.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد معدلات البطالة بين خريجي الجامعات الصينيين؛ حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب من عمر 16 إلى 24 عاماً، دون احتساب الطلاب، نسبة 18.9 بالمئة في شهر أغسطس، مقارنةً بـ 17.9 بالمئة في يوليو. وفي الوقت نفسه، تخرّج نحو 12.7 مليون طالب من الجامعات الصينية خلال صيف هذا العام.
وبموجب السياسة الجديدة، يُفترض بالجامعات البحثية الرفيعة المستوى أن تركّز جهودها بشكل أكبر على الاحتياجات الاستراتيجية للبلاد والبحوث المتقدمة، في حين يتعيّن على الجامعات المتخصصة والتطبيقية تعزيز صلاتها بالصناعات والاقتصاد الحقيقي. كما شدّدت الحكومة على ضرورة مواءمة بنية التخصصات الجامعية مع متطلبات القوى العاملة.
وأعلنت وزارة التعليم الصينية أن تشغيل الخريجين سيكون من الآن فصاعداً عنصراً مهماً في القرارات المتعلقة بإحداث تخصصات جامعية جديدة أو توسيعها أو الحدّ منها. وخلال فترة “الخطة الخمسية الرابعة عشرة”، تم إحداث أكثر من 10 آلاف تخصص جامعي جديد على مستوى البكالوريوس، في حين ألغي أو أُوقف نحو 12 ألف تخصص، وقد تجاوزت نسبة التخصصات الخاضعة لإعادة النظر عتبة 10 بالمئة في عام 2026.
وفي الوقت ذاته، تعتزم الصين تطوير التعليم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والدوائر المتكاملة، والطب الحيوي، والطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي الجسدي، وتقنية الربط بين المخ والحاسوب.
وتأتي هذه الإصلاحات في وقتٍ يبلغ فيه عدد حاملي الشهادات العليا في الصين حوالي 270 مليون شخص، بينما ارتفع معدل الالتحاق بالتعليم العالي في البلاد إلى 61.3 بالمئة في عام 2025.
