موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
تقارير
مراسل «الوقت» يروي الأجواء المختلفة في مدينة "ميناب" الإيرانية في أول يوم من بدء العام الدراسي الجديد

انطلاق العام الدراسي الجديد في ميناب... حين رنّ جرس «الشجرة الطيبة» من جديد

السبت 13 ربيع الثاني 1448
انطلاق العام الدراسي الجديد في ميناب... حين رنّ جرس «الشجرة الطيبة» من جديد

الوقت - كان اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في إيران؛ نفس اليوم الذي يُقرع فيه جرس العام الدراسي الجديد في بقية أنحاء البلاد. بدأت الاحتفالات تدريجياً منذ الساعة السابعة صباحاً. دخل الطلاب برفقة آبائهم وأمهاتهم ومعلميهم إلى ساحة المدرسة، وكانت نظرات الجميع في اللحظة الأولى تتجه إلى زاوية تبدو أشبه بحديقة صغيرة منها بمدرسة: أرض لعب بها أرجوحات وزحاليق وألعاب مخصصة للأطفال. لكن لم يقترب أحد منها في البداية.

ظلّت تلك الأرض فارغةً في البداية. كانت الفتيات والفتيان ينظرون إلى الأرجوحات والزحاليق بخجل، كما لو أنهم يتحرجون من أن يكونوا أول من يخطو على تلك الأرض. ولم يطل هذا الخجل أكثر من نصف ساعة. بعدها امتلأت الساحة بالأطفال الذين كانوا يركضون وراء بعضهم البعض، يدفعون بعضهم على الأرجوحة ويضحكون فرحاً.

لكن لم يكن الجميع من هواة اللعب. بعضهم تمسّك بأمهاتهم، ولم تسمح لهم توترات أول يوم دراسي بالتفكير في اللعب. وفي ركن آخر، كان هناك موقف يقدّم للأطفال والعائلات عصيراً بارداً؛ في حرارة جنوب إيران، بدا ذلك الشراب منعشاً ومغرياً. بعض الأطفال كانوا يأخذون كوبين ليقدموه لأصدقائهم.

لو اكتفيت برؤية هذا الركن فقط، لظننت أن هذا هو أول يوم دراسي في أي مدرسة أخرى. لكن هذه المدرسة لها اسم لا يسمح لهذه الفكرة أن تستمر طويلاً: «الشجرة الطيبة».

في 28 فبراير 2026، أي قبل أقل من سبعة أشهر، تم قصف مبنى مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب، في هجوم قاسٍ نفذه نظاما أمريكا و"إسرائيل"، اللذان يُتهمان بقتل الأطفال، وأسفر هذا الهجوم عن استشهاد 168 شخصاً من الطلاب والمعلمين والطاقم التعليمي وعدد من أولياء الأمور الذين جاءوا لأخذ أبنائهم.

انهار المبنى، لكن المدرسة لم تنهض عن قدميها. بجهود المسؤولين على المستويين الإقليمي والوطني وبمساعدة المتبرعين وبمشاركة شركة "فولاذ هرمزكان" الإيرانية، انتقلت المدرسة إلى مبنى جديد مؤقت لفترة عامين، إلى أن يُستكمل إنشاء المجمع الأكبر الذي لا يزال قيد البناء. ومن المقرر أن يدرس في العام الدراسي الجديد، 120 طالباً ذكراً و107 طالبات في مجموعتين منفصلتين.

الأطفال الذين دخلوا صباح اليوم من بوابة المدرسة الجديدة، أغلبهم من الناجين من «الشجرة الطيبة» الشهيرة نفسها.

بعضهم جُرح أو بقي تحت الأنقاض، وبعضهم غاب ذلك اليوم أو كان قد ترك المدرسة قبل الانفجارات. لكن لا أحد في هذه المدرسة خرج دون أن يُصاب بأذى؛ حيث فقد كل واحد منهم شيئاً ما، إما صحته أو معلماً أو زميلاً في الصف.

ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمةً حتى الآن. إحدى الأمهات قالت إن إرسال أطفالها إلى مدرسةٍ شهدت ذلك الحادث في العام الماضي أمر صعب على كل أم. بعض الأطفال كانوا فعلاً سعداء بفتح المدرسة من جديد، لكن كل من وطأت قدمه هذه الاحتفالية لاحظ أجواءً مزدوجةً في ذلك الصباح؛ فهناك رقمان متجاوران: 168 شخصاً لم يعودوا موجودين، و227 طالباً من المنتظر أن يكونوا، وهو شعور غريب للحاضرين الذين لم يكونوا يعلمون هل عليهم أن يشعروا بالفرح أم بالحزن.

لكن السؤال الأساسي في ذلك الصباح كان مختلفاً: عندما تبني مدرسة من جديد لطلابها الناجين، ماذا يعني حقاً «العودة إلى الحياة الطبيعية»؟ كل شخص كان في الساحة كان له جواب مختلف.

مسؤولون يتحدثون عن الصمود والتضحية

حضر حفل إعادة افتتاح المدرسة كلٌ من عليرضا زاكاني، عمدة طهران، ومحمد آشوري، محافظ هرمزكان، وحسين أفشين، نائب الرئيس في الشؤون العلمية، ورضوان حكيم زاده، نائب وزير التعليم الابتدائي، والسيد عبد الكريم هاشمي نخيل إبراهيمي، ممثل شرق هرمزكان في البرلمان، والسيد محسن إبراهيمي، ممثل المحافظة في مجلس خبراء القيادة.

تحدث المحافظ عن «حركة تطوير البنى التحتية التعليمية» التي تهدف إلى رفع نصيب الفرد من المساحات التعليمية في "هرمزكان"، وأعلن عن مشاركة بلدية طهران في توسيع نصب تذكاري لمدرسة "الشجرة الطيبة". وأكد أن هذه الحركة لا تقتصر على وزارة التعليم فحسب، بل تشمل كامل منظومة التعليم، ولا يمكن أن تنجح دون تعاون جميع الجهات. وأضاف أن هذه المدرسة أصبحت رمزاً لبراءة الطلاب وصمود الشعب الإيراني، ويجب استثمار مكانتها لتعزيز قيم التضحية والتعلم.

بدء العام الدراسي الجديد ووجع جديد في قلوب آباء وأمهات "ميناب"

لكن ما كان يلفت الأنظار أكثر من أي كلمة، كانت تلك الوجوه التي لم تتكلم.

كانت أمهات وآباء عدد من الشهداء يتجولون في المدرسة حاملين صور أبنائهم، وقلوبهم تعجّ بالاضطراب، ومع ذلك كانوا يبتسمون لزملاء أبنائهم الشهداء. كانوا سعداء لأن المدرسة أقيمت من جديد، ولوجود من سيواصلون درب أطفالهم.

كانت ساحة المدرسة مشتركةً بين البنات والبنين. في ركن منها كان الأطفال يضحكون على الأرجوحة، وفي ركن آخر كان الآباء والأمهات يتجولون حاملين إطارات الصور. لم يكن المشهدان يتعارضان، بل تآلفا جنباً إلى جنب. ربما كانت ابتسامة هؤلاء الآباء والأمهات جزءاً من الإجابة: إذا كانت هناك مدرسة يلعب فيها الأطفال، فهذا يعني أن شيئاً مما أحبّه الشهداء لا يزال حياً وباقياً.

عبارة تتكرر مراراً: «ألم الفراق»

بالنسبة لعائلات "ميناب"، أصبح بدء العام الدراسي الجديد أكثر من مجرد تاريخ في التقويم؛ إنه اليوم الذي يبرز فيه الغياب أكثر من أي يوم آخر. يبدأ كل صباح في المدرسة بتفاصيل دقيقة هذه المرة بلا مستمع: زي مدرسي لا يرتديه أحد، رباط حذاء لا يُربط، حقائب لن تُحمل إلى المدرسة أبداً.

ومن بين الذين غابوا اليوم، هناك عدة معلمات. نساء كنّ يعتبرن المدرسة بيتهن الثاني، يقلبن دفاتر الدراسة ويتحدثن للأطفال عن المستقبل، وكان من المقرر أن يقفن خلف تلك المكاتب هذا العام أيضاً. الآن، في المدرسة، خلت المقاعد من الطلاب والمعلمات على حد سواء. وفي المنازل، يأخذ هذا الغياب شكلاً مختلفاً؛ أمٌ تتوقف عند ترتيب أغراض طفلها، أبٌ يسمع بلهفة صوت الباب في انتظار عودة ابنه، وأخٌ وأختٌ يشعران بغياب شخص بين أفراد الأسرة على مائدة الطعام.

بالنسبة لبعض العائلات، ما زال الحزن لم يكتمل. اسم "ماكان نصيري"، أحد الطلاب، ما زال مدرجاً في قائمة المفقودين إلى الأبد؛ لم يبقَ من "ماكان" شيء. وأمٌ أخرى كانت تتحدث مع مراسل، تقول إنها ما زالت تنتظر العثور على أي أثرٍ لطفلها، ولو كان قطعاً من عظم. تحدثت عن أمهات لا يجدن حتى مكاناً لوضع رؤوسهن على تراب أولادهن. بالطبع، خلال الأشهر الماضية وبجهود كبيرة، حيثما لم يُجد التعرف على الوجوه نفعاً، تم فحص الملابس والأغراض ومطابقة عينات الحمض النووي مع أقارب الدرجة الأولى؛ لكن عمليات البحث ما زالت مستمرةً. وبالنسبة لعائلةٍ تنتظر، فإن وصول النتيجة يعني نهاية الانتظار وبداية حداد جديد.

قالت إحدى الأمهات إنهن حزمن حقائب أطفالهن بأيديهن وأرسلنهم إلى الصف؛ بالنسبة لها، فإن إرسال الطفل إلى هذه المدرسة كان نوعاً من الإجابة. وقال أحد الطلاب إنه الآن، بعد غياب زملائه، يحمل القلم نيابةً عنهم. وأكد أن استهداف المدرسة لم يجعل الأطفال يكرهوا الدراسة، بل زاد من عزيمتهم على الاجتهاد.

وروى طالب في الصف الخامس أنه عندما دخل إلى الفصل، وجد على المقعد المجاور بدلاً من زميله باقةً من الزهور وإطار صورة. أصبح الصف هذا العام أكثر هدوءاً، وغياب المعلمة الحنونة محسوس. ومع ذلك، قرّر أن يدرس هذا العام أكثر من أي وقت مضى.

في "ميناب"، الحياة لا تتوقف؛ يجب على الأطفال أن يدرسوا، والمعلمون أن يديروا الفصول. لكن في روايات العائلات، الاستمرار شيء، والنسيان شيء آخر. خلف كل رقم من الأرقام الـ168، كان هناك إنسان يحمل آمالاً وأحلاماً كثيرةً.

بالطبع، المدرسة الجديدة ليس مقرراً لها أن تبقى طويلاً. هؤلاء الأطفال يغيرون مدارسهم مرتين في السنة: من المبنى الذي انهار إلى مبنى مؤقت، ثم إلى مجمع لا يزال قيد الإنشاء. إلى جانب كل ذلك، من المقرر أيضاً إنشاء نصب تذكاري، كما ذُكر، تشارك بلدية طهران في تطويره.

كانت صفوف المدرسة الجديدة جاهزةً لاستقبال الأطفال، وكل شيء مجهز بأفضل صورة. وخصصت غرفة للمكتبة، وألعاب الذكاء، والألعاب اللوحية الملائمة للأطفال.

في ختام الحفل، أطلق الطلاب 168 حمامة في السماء تخليداً لذكرى زملائهم الذين فقدوا. لكن لم يفعل الجميع ذلك برغبة حقيقية، فبعضهم تملص بطريقة مرحة من إطلاق الطيور، وأراد أن يأخذ الحمامة معهم إلى المنزل.

ثم دقّ جرس المدرسة، وقال أحد طلاب الصف الخامس إن صوت الجرس يعيد إليه ضحكات أصدقائه الشهداء. توجّه الأطفال مجموعات مجموعات إلى الصفوف، وازدحمت الممرات؛ بين الطلاب، والمسؤولين، والصحفيين القادمين لإعداد التقارير، ومن بينهم أنا. كان بعض الأطفال يبحثون عن معلميهم، وآخرون عن صديق يجلسون بجانبه.

سألتُ أحد الطلاب لماذا عاد إلى مدرسة "الشجرة الطيبة"؟ فأجاب: «لم أرد أن أنسى ذكرى أصدقائي الشهداء ومدرستنا». بالنسبة لي، كان جوابه أشبه بقرار وليس مجرد رد؛ فالمجيء إلى المدرسة لم يكن مجرد دخول الصف، بل كان نوعاً من الولاء. تحدث المسؤولون عن الصمود، وتحدثت العائلات عن الاستمرار في الطريق، وتحدث هذا الطالب عن عدم النسيان. ثلاث لغات تعبّر عن وعدٍ مشترك؛ ألا يُنسى مسار الشجرة الطيبة وشهداء المدرسة.

في الروايات الرسمية، سجّل هذا اليوم بكلمات مثل المقاومة والصمود، بينما عاشت فئة الأطفال هذا اليوم بكلماتهم الخاصة: اللعب، والجري، والمعلم، والصديق.

بعد قليل، وعندما تعرّف الأطفال على أجواء المدرسة الداخلية ومعلميهم، خرجوا من الصفوف مجموعات. سألتُ صبياً في الصف الثالث لماذا هو سعيد جداً؟ فقال: «صفوفنا أصبحت افتراضيةً، نحن الآن ذاهبون إلى المنزل».

كان السبب قراراً اتخذته الجهات التعليمية، وبسبب الظروف الحساسة في محافظة "هرمزكان"، وذکری الشجرة الطيبة المؤلمة، وقلق العائلات، ستستمر المدارس في المحافظة حالياً بنظام التعليم الافتراضي. في ذلك اليوم، وعلى الأقل لفترة غير محددة، كان على المدرسة الجديدة، والصفوف والمقاعد الجديدة، وغرفة الكتب والألعاب اللوحية التي أُعدّت بعناية، أن تنتظر. حتى يتمكن الطلاب من الحضور إلى المدرسة بأمان تام، وبعيداً عن قلق أولياء الأمور والمعلمين.

مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب في انطلاق العام الدراسي الجديد

قدّم ذلك الصبي في الصف الثالث، دون قصد، أصدق تعريف لذلك الصباح. بالنسبة لطفل قُصفت مدرسته وأُعيد بناؤها، ربما تكون العودة إلى الحياة الطبيعية هي الحدث الأصح؛ أن تفرح بإغلاق الصف. ليس الحداد قد انتهى، ولا 168 اسماً قد طويت صفحاتهم، فقط هو صبي في الصف الثالث يريد أن يعود إلى منزله سريعاً.

 

كلمات مفتاحية :

إيران مدرسة الشجرة الطيبة مدينة ميناب محافظة هرمزكان العام الدراسي الطلاب الشهداء

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة