الوقت - نقلاً عن موقع "العربي الجديد"، ينصّ القانون الجديد على منع ارتداء أي نوع من الألبسة، أو استخدام أي وسيلة من شأنها أن تحجب وجه الشخص في الأماكن العامة، أو تجعل التعرف إلى هويته أمراً عسيراً. كما يحظر إرغام الأفراد على تغطية وجوههم لأسباب مرتبطة بالنوع الاجتماعي أو الدين أو السن أو الأصل.
وسيجد مخالفو هذا القانون أنفسهم أمام غرامات مالية، إذ تفيد التقارير المنشورة بأن قيمتها قد تتراوح بين 150 و3 آلاف يورو. غير أن القانون يلحظ استثناءات لبعض الحالات، منها تغطية الوجه لدواعٍ طبية أو مهنية أو فنية أو دعائية، أو بسبب الظروف المناخية. كما لا يسري هذا الحظر داخل دور العبادة، ولا على متن الطائرات، ولا في المقار الدبلوماسية والقنصلية.
وقد انطلقت مسيرة إقرار هذا القانون منذ عام 2025، حين صادق البرلمان البرتغالي على النسخة الأولى من مشروع حظر تغطية الوجه. ومضى المشروع قدماً بدعم من حزب «شيغا» (Chega) اليميني المتطرف، إلى أن حظي بالموافقة النهائية في يوليو 2026، بتأييد من الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة داخل البرلمان.
ويقول مؤيدو القانون إن غايته تكمن في الحفاظ على إمكانية التعرف إلى الأشخاص، وتعزيز الروابط الاجتماعية، والحيلولة دون إجبار النساء على تغطية وجوههن. كما دافع الرئيس البرتغالي عن القانون قائلاً إن الوجه يمثّل جزءاً جوهرياً من الهوية، وجسراً للتواصل بين البشر.
في المقابل، يرى المنتقدون أن حظر تغطية الوجه بالكامل سيقع بثقله الأكبر، عملياً، على النساء المسلمات اللواتي يرتدين النقاب أو البرقع، وقد يُضيّق على حريتهن الدينية وحقهن في الاختيار الفردي. ولهذا، أعاد إقرار هذا القانون إلى الواجهة سجالاً أوروبياً قديماً حول الحدود الفاصلة بين الحرية الدينية، والحقوق الفردية، والأمن العام، وسياسات إدماج المهاجرين.
