موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
تقارير
تقدم الجيش السوداني في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع

الأمم المتحدة تحذر بشأن حكومة موازية في السودان... قلق أمريكي من إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان

الثلاثاء 4 رمضان 1446
الأمم المتحدة تحذر بشأن حكومة موازية في السودان... قلق أمريكي من إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان

الوقت - بالتزامن مع تقدم الجيش السوداني في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وقع أنصار قائد هذه القوات، محمد حمدان دقلو، على مسودة تشكيل حكومة موازية في العاصمة الكينية نيروبي.  

وحذرت الأمم المتحدة من أن إعلان تشكيل حكومة موازية في السودان يشكل تهديدًا لتفاقم الأزمة المستمرة في البلاد، وأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء الخطة المعلنة من قبل قوات الدعم السريع لتشكيل حكومة موازية، معتبرًا أنها ستؤدي إلى "تقسيم" السودان بشكل أكبر و"تصعيد الأزمة".  

وقال ستيفان دوجاريك في بيان: "نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد الصراع في السودان، وأي خطوة من هذا النوع ستؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل البلاد وتفاقم الأزمة".

وأكد أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه هو عنصر أساسي للتوصل إلى حل دائم للنزاع وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في السودان والمنطقة.  

وأعلنت قوات الدعم السريع، التي تخوض صراعًا مع الجيش السوداني منذ نحو عامين، أنها على وشك توقيع "مسودة تشكيل حكومة السلام والوحدة في السودان".  

وكان توقيع هذه المسودة قد تأجل عدة مرات بسبب الخلافات بين الفصائل المتحالفة مع قوات الدعم السريع. 

وأدانت الحكومة السودانية استضافة كينيا لاجتماع شارك فيه قادة سياسيون وزعماء من قوات الدعم السريع بهدف تشكيل حكومة موازية، ووصفت ذلك بأنه "تشجيع لتقسيم الدول الأفريقية وانتهاك لقواعد حسن الجوار".  

وأصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا بعد ساعات من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "التحالف التأسيسي للسودان"، الذي عُقد في نيروبي، عاصمة كينيا.  

وضم الاجتماع عددًا من قادة الحركات المسلحة والسياسيين المعارضين، من بينهم:  

- فضل الله برمة، رئيس حزب الأمة القومي  

- عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع  

- عبد العزيز الحلو، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال  

وكان الهدف الأساسي لهذا المؤتمر هو تشكيل حكومة موازية في السودان، وهو ما اعتبرته الخرطوم انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

انتهاك للقوانين الدولية 

وصفت وزارة الخارجية السودانية استضافة كينيا لهذا الاجتماع بأنه "إخلال بالتزاماتها بموجب القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ولوائح الاتحاد الأفريقي".  

وأكدت أن الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه خلال المؤتمر يهدف إلى "إنشاء حكومة موازية على جزء من الأراضي السودانية"، ما يشجع على تقسيم الدول الأفريقية، وانتهاك سيادتها، والتدخل في شؤونها الداخلية".  

كما انتقدت الوزارة سماح كينيا لقادة قوات الدعم السريع بالمشاركة في أنشطة سياسية وإعلامية عامة، في وقت تُتهم فيه هذه القوات بارتكاب "إبادة جماعية" في السودان.  

وأشار البيان إلى أن قوات الدعم السريع نفذت مؤخرًا "مجزرة مروعة" في قرى مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض، جنوب السودان، أسفرت عن مقتل 433 مدنيًا خلال الأيام القليلة الماضية.

واتهمت وزارة الخارجية السودانية كينيا بتشجيع "استمرار الجرائم والمشاركة فيها" من خلال استضافتها لقوات الدعم السريع، معتبرة أن هذا التصرف لا يتعارض فقط مع قواعد حسن الجوار، بل يناقض التزامات كينيا السابقة بعدم السماح بأي أنشطة عدائية ضد السودان على أراضيها.

وأضافت الوزارة إن هذه الخطوة تعبر عن "إعلان العداء ضد الشعب السوداني بأكمله"، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة تصرفات الحكومة الكينية.

وأثار مؤتمر قوات الدعم السريع في نيروبي ردود فعل متباينة على المستويين الداخلي والدولي، حيث اعتُبر الحدث انعكاسًا لتفاقم الأزمة السودانية، ولاقى اهتمامًا واسعًا في الصحافة الكينية، التي تناولته بطرق مختلفة، ما يعكس تصاعد التوترات السياسية والدبلوماسية بين كينيا والسودان.

وركزت الصحف الكينية الكبرى على التداعيات المحتملة لهذا الحدث على العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك على الدور الإقليمي لكينيا في الأزمة السودانية.

في هذا السياق، نشرت صحيفة "ستاندارد" الكينية مقالًا تحت عنوان "خطأ دبلوماسي آخر"، انتقدت فيه استضافة نيروبي لهذا المؤتمر، ووصفت القرار بأنه "خطأ دبلوماسي جديد" من قبل الحكومة الكينية.

وأشارت صحيفة "ستاندارد" الكينية إلى أن هذه التطورات قد تعقد العلاقات الثنائية بين الخرطوم ونيروبي في وقت حساس، حيث تواجه كينيا تحديات في سياستها الخارجية، وأكدت الصحيفة أن استضافة نيروبي لهذا المؤتمر قد تؤدي إلى تصعيد دبلوماسي بين البلدين.

أما صحيفة "ديلي نايشن"، فقد تناولت القضية من منظور أوسع في مقال بعنوان "اللعب بالنار"، مشيرة إلى أن السودان وجه اتهامات عديدة لكينيا بسبب استضافتها لهذا الحدث، وذكرت الصحيفة أن الخرطوم قد ترى هذه الخطوة محاولة من كينيا لتعزيز نفوذها في النزاع السوداني، وهو ما قد يعرض مصالح نيروبي الإقليمية لمزيد من المخاطر.

علاقة كينيا بقوات الدعم السريع 

في سياق متصل، قال نوي ميشالون، الصحفي في مجلة "معلومات أفريقيا" المتخصصة في شؤون شرق القارة، إن التغيير في الإدارة الأمريكية منح بعض القوى السياسية، بما في ذلك قادة قوات الدعم السريع، حرية حركة أكبر بعدما كانوا خاضعين لعقوبات أمريكية.

وأضاف ميشالون إن هذا التغير في الموقف الأمريكي قلل الضغط على كينيا، ما سهل عليها استضافة المؤتمر، كما لفت إلى أن الرئيس الكيني ويليام روتو يتمتع بعلاقات وثيقة مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مشيرًا إلى أن الطرفين التقيا عدة مرات في السابق، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة ودورها في التحركات السياسية الإقليمية.

علاقة كينيا بقوات الدعم السريع ودلالاتها الدبلوماسية

أشار نوي ميشالون إلى أن العلاقات الوثيقة بين كينيا وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قد تكون جزءًا من استراتيجية كينية لدعم جهوده في إعادة تقديم نفسه كواجهة سياسية ومدنية.

وأضاف إن قوات الدعم السريع عينت ممثلين لها في أوروبا في محاولة لكسب الاعتراف الدولي، ويبدو أن كينيا تدعم هذه المساعي، ما يضعها في موقف دبلوماسي حساس.

تقدم الجيش السوداني في مناطق قوات الدعم السريع

في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش السوداني أنه سيطر على أبراج المراقبة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وقطع خطوط الإمداد لقوات الدعم السريع عند القصر الرئاسي في الخرطوم.

وجاء في بيان صادر عن الفرقة السادسة مشاة أن القوات السودانية أحكمت سيطرتها على محاور رئيسية في مدينة الفاشر، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على كامل الولاية.

تصريحات قيادات الجيش السوداني

ياسر العطا، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش، شدد على أن الحرب لن تتوقف حتى يتم تحرير كل شبر من السودان.

مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، أكد أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها حتى استعادة السيطرة على مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.

وخلال كلمة ألقاها في مدينة عدبا بالولاية الشمالية، دعا مناوي الداعمين لقوات الدعم السريع ومرتزقتها إلى التوقف عن دعمهم.

يُظهر هذا التصعيد العسكري عزم الجيش السوداني على استعادة السيطرة على دارفور، وسط تصاعد التوترات السياسية والدبلوماسية مع كينيا بسبب استضافتها مؤتمر قوات الدعم السريع.

تراجع سيطرة قوات الدعم السريع بالتزامن مع مؤتمر كينيا

تزامن اجتماع المعارضة السودانية في كينيا مع تراجع سيطرة قوات الدعم السريع في عدة مناطق لمصلحة الجيش السوداني، ولا سيما في ولايات الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، وشمال كردفان.

في ولاية الخرطوم، التي تضم ثلاث مدن رئيسية، تمكن الجيش من السيطرة على:

90% من مدينة بحري شمالًا

معظم أحياء مدينة أم درمان غربًا

60% من مدينة الخرطوم

بينما لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على بعض الأحياء في الشرق والجنوب من العاصمة.

محاصرة قوات الدعم السريع في القصر الرئاسي

أفادت مصادر عسكرية سودانية بأن الجيش قطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع في وسط الخرطوم، ما أدى إلى محاصرة مقاتلي الدعم السريع داخل القصر الجمهوري بعد استعادة الجيش السيطرة على محيطه.

هجوم الجيش السوداني على معاقل الدعم السريع

في تطور آخر، وبعد إعلان الجيش رسميًا استكمال السيطرة على حي كافوري، أحد أهم معاقل قوات الدعم السريع في الخرطوم بحري، شن الجيش هجومًا من مواقعه في أم درمان باتجاه تجمعات قوات الدعم السريع في الخرطوم.

تقارب السودان مع روسيا وإقامة قاعدة بحرية روسية

اتفاق تاريخي يثير غضب القوى الدولية

أثارت زيارة وزير الخارجية السوداني إلى روسيا جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، حيث لم تكن مجرد زيارة دبلوماسية عادية، بل محطة مفصلية أسفرت عن توقيع اتفاق لإنشاء قاعدة بحرية روسية على ساحل البحر الأحمر في السودان.

إعلان رسمي في موسكو

وخلال مؤتمر صحفي في موسكو، ظهر وزير الخارجية السوداني علي يوسف ونظيره الروسي سيرغي لافروف ليعلنا أنه لا توجد أي عوائق أمام الاتفاق، مؤكدين التوصل إلى تفاهم كامل بشأن القاعدة البحرية.

هذا الاتفاق أثار ردود فعل غاضبة من القوى الإقليمية والدولية، وخاصة أن البحر الأحمر منطقة استراتيجية تشهد تنافسًا بين القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، الصين، وروسيا.

إقامة قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر: خطوة استراتيجية لروسيا وسودان

فكرة إقامة قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر طرحت لأول مرة في عام 2017، حيث تم تجديد اهتمام روسيا في عام 2020 واتخاذ خطوات جادة نحو تنفيذها، ما يُعتبر خطوة جريئة لتعزيز الحضور الروسي في المنطقة الاستراتيجية، هذه المنطقة تُعتبر شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر منها جزء كبير من حركة التجارة البحرية الدولية.

تفاصيل القاعدة البحرية الروسية

القاعدة البحرية المخطط لها ليست مجرد مرفق عسكري بسيط، بل هي حصن متكامل قادر على استيعاب سفن حربية مزودة بمحركات نووية، بالإضافة إلى عدد كبير من الجنود العسكريين والمدنيين.

كما أنها ستكون قادرة على استقبال أربع سفن حربية في وقت واحد لأغراض الصيانة والتزود بالوقود، ما يجعلها نقطة محورية استراتيجية للقوات الروسية في المنطقة.

القلق الأمريكي من القاعدة الروسية

هذه التطورات أثارت قلقًا كبيرًا في الولايات المتحدة، التي تعتبر هذه الخطوة تهديدًا مباشرًا لمصالحها في البحر الأحمر، وقال ameron Hudson، المسؤول السابق في البيت الأبيض والمتخصص في شؤون أفريقيا: إن هذه الخطوة تُعتبر "إشارة لأزمة كبيرة" وإنها قد تتجاوز "الخط الأحمر" بالنسبة للولايات المتحدة.

فرص سودانية من القاعدة البحرية

من جانبها، ترى السودان في هذه القاعدة فرصة ذهبية لتعزيز أمنها الوطني، إذ إن السودان يمتلك نحو 760 كيلومترًا من السواحل على البحر الأحمر، ويعتبر هذا المشروع فرصة لتقوية قدرات البحرية السودانية التي تحتاج إلى جهود كبيرة لتطوير قدراتها العسكرية.

إذن، يشكل هذا التحول في السياسة العسكرية الروسية في البحر الأحمر تحولًا استراتيجيًا من شأنه أن يعيد ترتيب التوازنات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.

قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر

توفر هذه القاعدة أيضًا حماية أمنية ضد هجمات الكيان الصهيوني الذي يدخل من البحر الأحمر دون مقاومة، كما أنها تغلق الثغرات التي كانت تُستخدم في عمليات التهريب، علاوة على ذلك، ستساهم هذه القاعدة في إحياء الملاحة التجارية في السودان، الذي كان يمتلك أسطولًا بحريًا قويًا تم تدميره بسبب الإهمال والفساد، وتم بيع بعض سفنه بأسعار منخفضة.

عندما وافق السودان على اقتراح روسيا منذ سنوات، لم تتردد موسكو في إرسال وفد عسكري كبير برئاسة نائب وزير الدفاع، تلاه زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى من سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي.

ومع ذلك، لم يتأخر رد الفعل الأمريكي، حيث مارست واشنطن ضغوطًا على السودان وفرضت عليه عقوبات، واعدة بتزويده بطائرات F-16، ولكنها بدلاً من ذلك قدمت له طائرات قديمة من طراز آخر، بينما قدمت روسيا أحدث طائراتها إلى السودان، ما ساعد الجيش السوداني في تحقيق انتصارات كبيرة ضد الميليشيات السريعة الدعم.

إضافة إلى الدعم العسكري، لعبت روسيا دورًا محوريًا في دعم السودان في المحافل الدولية، حيث استخدمت نفوذها في مجلس الأمن لمنع فرض عقوبات أشد ومعارضة التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للسودان.

في ردّه على السؤال حول ما إذا كان السودان قد اكتشف أصدقاءه الحقيقيين في الأوقات الصعبة، وما إذا كانت روسيا يمكن أن تكون شريكًا استراتيجيًا يوفر بدائل في مجالات المال والتجارة والطاقة والزراعة والأسلحة، قال ياسر محجوب، الخبير في الشؤون السياسية السودانية: "إن علاقات السودان مع روسيا قد يكون لها تبعات هامة على مصالح أمريكا في المنطقة، خصوصًا مع تزايد التنافس بين موسكو وواشنطن. إن تعزيز هذه العلاقات سيزيد من نفوذ روسيا في القرن الإفريقي، وهي منطقة استراتيجية بسبب قربها من الممرات البحرية الحيوية مثل باب المندب. قد يؤدي هذا إلى تقليص نفوذ أمريكا، خاصة إذا سمح السودان لروسيا بإنشاء قواعد عسكرية أو منشآت لوجستية، ما قد يغير التوازن الأمني ويؤثر على مصالح أمريكا".

من الناحية الاقتصادية، يمكن أن تؤثر الاستثمارات الروسية في السودان سلبًا على مصالح أمريكا، وخاصة إذا قدمت موسكو قروضًا أو استثمارات ضخمة، ما يقلل من اعتماد السودان على المساعدات الغربية، قد يشجع هذا التقارب دولًا أخرى في المنطقة على تعزيز علاقاتها مع روسيا، وبالتالي توسيع نفوذها على حساب أمريكا.

ستكون ردود الفعل الأمريكية مهمة في تحديد تأثير هذه العلاقات، قد تستجيب واشنطن بتعزيز علاقاتها مع دول أخرى في المنطقة أو زيادة دعمها للقوى المعارضة لنفوذ روسيا في السودان، قد تشمل هذه الإجراءات زيادة الدعم العسكري أو الاقتصادي، أو استخدام العقوبات والضغط الدبلوماسي، كما قد تتعاون الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين لزيادة الضغط على السودان وروسيا.

في النهاية، سيتحدد نوع التهديد الذي تراه أمريكا في هذا التقارب، ما سيحدد مدى تصعيد ردودها، إذا رأت الولايات المتحدة في تقارب السودان وروسيا تهديدًا مباشرًا لأمنها أو لمصالح حلفائها، فقد تتخذ إجراءات عسكرية أو دبلوماسية أشد، أما إذا كان التأثير محدودًا، فقد تكتفي بمراقبة الوضع واتخاذ إجراءات احترازية".

إيران

بعد أكثر من عام من تطبيع العلاقات بين طهران والخرطوم، زار وزير الخارجية السوداني علي يوسف طهران، حيث التقى بنظيره الإيراني عباس عراقجي، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان.

ناقش عباس عراقجي مع الضيف السوداني أهم القضايا الثنائية والإقليمية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع مذكرة تفاهم لتشكيل لجنة سياسية مشتركة، كما تم التوقيع على اتفاقية لإلغاء تأشيرات السفر بين البلدين لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخدمية.

تعد زيارة علي يوسف إلى طهران هي الزيارة الثالثة من نوعها منذ الإعلان الرسمي عن استئناف العلاقات بين البلدين في أكتوبر 2023، وكان حسين عوض وزير الخارجية السوداني السابق قد شارك في مراسم تنصيب رئيس إيران إبراهيم رئيسي الصيف الماضي، بينما زار علي الصادق وزير الخارجية السوداني الأسبق طهران في فبراير 2020.

زيارة وزير الخارجية السوداني إلى طهران تأتي أقل من أسبوع بعد من زيارته إلى موسكو والتوافق على منح روسيا قاعدة بحرية على سواحل البحر الأحمر، ويثير ذلك العديد من التساؤلات حول المصالح التي يسعى كل من طهران والخرطوم لتحقيقها.

وأشار مصدق مصدق بور، الخبير في الشؤون السياسية، إلى زيارة جبريل إبراهيم، وزير المالية السوداني، إلى طهران في نوفمبر الماضي، وقال إن زيارات المسؤولين السودانيين إلى طهران وموسكو تأتي في إطار توجه الخرطوم نحو تحالفاتها التقليدية، وأكد أن إيران والسودان لديهما مصالح مشتركة تشجعهما على تعزيز العلاقات بينهما.

وأضاف مصدق بور في حديثه لشبكة الجزيرة إن زيارة يوسف إلى طهران تأتي في وقت حاسم وبالاعتماد على التطورات التي قد تساعد في تعزيز التقارب بين طهران والخرطوم.

وتابع الخبير الإيراني قائلاً: "في السنوات الأخيرة، لم تجني الخرطوم شيئاً من تحالفها مع المحور الصهيوني- الأمريكي، هذه المرة، يراهن الطرفان على توافق توجهاتهما تجاه التصرفات الاحتلالية وأمريكا في المنطقة".

وبعد تجربة طهران في دعم بعض الحركات الإسلامية في النظام السوداني السابق، قال مصدق بور: "التركيز الآن هو على الاقتصاد والمصالح الجيوسياسية، وهذا لا يعني أن طهران ستتخلى عن قضاياها الإسلامية والإقليمية".

كما أضاف مصدق بور: "إن حكومة الخرطوم تسعى إلى جذب الدعم العسكري والدبلوماسي الإيراني عبر التعاون الاقتصادي، وبالنظر إلى تطورات الصراع في السودان ودعم بعض الدول الإقليمية لقوات الدعم السريع، فإن هدف الخرطوم من التقرب من طهران هو تحقيق توازن إقليمي جديد".

من جهة أخرى، اعتبر صالح حائري قزويني، الباحث في الشؤون السياسية، أن طهران تمتلك سفن بحرية ضخمة تستخدمها كقواعد متحركة في المياه الإقليمية والمياه الدولية، ولا حاجة لها إلى قواعد عسكرية في السودان.

وأضاف قزويني: "منذ بداية الصراع مع قوات الدعم السريع، كان لإيران ميل نحو دعم الجيش السوداني، لأنه يمثل السلطة الشرعية التي خلفت النظام السابق، وطهران لا يمكنها أن تتخذ موقفاً محايداً بين أطراف النزاع في السودان".

وفي ختام حديثه، قال قزويني: "طهران والخرطوم يرفضان بشكل قاطع طلب الجمهورية الإسلامية إنشاء قاعدة عسكرية في السودان مقابل إرسال سفينة حربية لدعم الجيش السوداني، حيث إن التسريبات الإعلامية بشأن نية إيران لإيجاد موطئ قدم في سواحل البحر الأحمر أثارت قلق واشنطن وتل أبيب".

أسامة الشيخ، الصحفي السوداني المقيم في طهران، يرى أن زيارة وزير الخارجية السوداني إلى إيران تأتي في إطار إصلاح السياسات الخارجية والتحالفات الجديدة للخرطوم بهدف تعزيز قوة الجيش، بعد فشل جميع محاولات السودان للتقرب من جيرانه العرب وتعرضه لانتكاسات من بعض الدول التي كانت قد وعدت بدعمه.

وأضاف الشيخ إن الزيارة الأخيرة للوفد السوداني إلى روسيا وموفقتهما على منح موسكو قاعدة بحرية على سواحل البحر الأحمر تشير إلى أن السودان يقع على ممر مائي مهم، حيث يمتلك ساحلاً طوله 800 كيلومتر، مما يجعله ذا أهمية جيوستراتيجية كبيرة، وهو أمر تحاول القوى الغربية وبعض الدول العربية السيطرة عليه.

وأوضح الصحفي السوداني أنه نظراً لأن السودان قد weakened بسبب الحرب الأهلية، فإن الخرطوم مضطرة لإقامة تحالفات جديدة مع روسيا وإيران لدعم جيشها من جهة، وللاستعداد لمرحلة ما بعد الصراع من جهة أخرى.

وأشار الشيخ إلى أن السودان، على الرغم من الوعود التي قدمتها القوى الغربية برفع العقوبات والمساعدة في إعادة الإعمار، قد فقد أمله في القوى الغربية، مما دفعه للتوجه إلى القوى الشرقية وحلفائها السابقين، بما في ذلك إيران، لمواجهة التحديات والطموحات التي تواجه الخرطوم.

وفي ختام حديثه، حول التقارير والتحذيرات بشأن الوجود العسكري الإيراني في السودان من قبل القوى الإقليمية والغربية التي تعتبر أي تقارب بين طهران والخرطوم تهديداً لمصالحها، قال الشيخ: "السودان هو دولة مستقلة، ويقيم علاقاته بناءً على مصالحه الوطنية ولا يخضع لإملاءات الخارج".

تحدث هذه التحولات في وقت تشهد فيه السودان منذ منتصف أبريل 2023 حربًا مدمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة والمسؤولين المحليين عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص وتشريد حوالي 15 مليون شخص بين لاجئ ونازح.

كلمات مفتاحية :

قوات الدعم السريع الجيش السوداني

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

الملايين يشاركون في تشييع جثمان الشهید سيد حسن نصر الله زعيم المقاومة

الملايين يشاركون في تشييع جثمان الشهید سيد حسن نصر الله زعيم المقاومة