الوقت - زعم مصدر أمني صهيوني، يوم الخميس، أن «المنظومة الاستخباراتية والأمنية الإسرائيلية لا تزال تمدّ يد العون للجيش السعودي، وتسانده في مواجهته مع صنعاء مستفيدةً من قدرات استثنائية. ويجري هذا الدعم بوساطة الولايات المتحدة، انطلاقاً من المصالح القومية، وبتوجيه من المستوى السياسي».
ونقل موقع «واللا» العبري أن المصدر أعرب كذلك عن ارتياحه لـ«الصراع الشيعي ـ السني الدائر في الشرق الأوسط».
وأفاد الموقع بأن «السعودية تعتمد مبدأ تركيز الجهود، فتشنّ هجمات واسعة على طيفٍ عريض جداً من الأهداف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وغاية الرياض إضعاف قدرات الحوثيين العسكرية الحيوية، ومن ذلك بناهم التحتية».
ولفت التقرير إلى أن تل أبيب تعمل، في إطار مساعداتها الاستخباراتية للسعودية، على إعداد «بنك أهداف» وبنائه.
وشدّد المصدر الأمني الصهيوني قائلاً: «إن الهجمات التي تنفذها السعودية في اليمن تخدم إسرائيل إلى حدٍّ كبير، لأنها تستنزف القوة العسكرية لعدوّ إسرائيل، عدوٍّ يستعدّ ويتسلّح لاستهدافنا في المستقبل».
وأوضح: «تتابع تل أبيب التطورات، وترصد الأساليب العملياتية والطرائق المستخدمة، وتستخلص من مجريات الأحداث هناك دروساً كثيرة، منها ما يتصل بالأدوات والمعدات القتالية التي ليست بالضرورة من صنع قوات صنعاء نفسها».
كما حذّر المصدر من أن الهجمات المتواصلة على أنصار الله تُنهك قدراتهم، وتُلزمهم ببذل جهدٍ كبير.
وأضاف: «اعتاد الحوثيون بناء قوتهم وتعزيزها، لا استخدام القوة العسكرية على هذا النطاق. إنهم خصمٌ جادّ طوّر قدراته جيداً، بحيث بات بوسعه خوض مواجهة طويلة الأمد. ومع ذلك، تُشكّل هذه الحال تحدياً كبيراً لهم. وليس من قبيل المصادفة أنهم، بدلاً من مواجهة أعدائهم على جبهات عدة في آنٍ واحد، يعملون في كل مرحلة على جبهة واحدة فقط، ثم ينتقلون إلى التي تليها».
وزعم المصدر أن «الضغوط التي تواجهها السعودية تدفع إلى إعادة ترتيب التحالفات والعلاقات في الشرق الأوسط، وتفتح آفاقاً وفرصاً جديدة».
وفي غضون ذلك، أشار «واللا» إلى أن الجيش الإسرائيلي يستكمل في الأيام الأخيرة استعداداته في المجالات البحرية والجوية والبرية، وكذلك في مجال الطيف الكهرومغناطيسي، تحسّباً لهجوم يمني محتمل ضمن سيناريو متعدد الجبهات، يشمل أيضاً إيران وحزب الله والجماعات المتمركزة في العراق.
