الوقت - ذكر مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أنّ القرار جاء إثر مصادقة مجلس الاتحاد الفيدرالي، وما تلاه من قرار ملزم صدر عن مجلس الوزراء الفيدرالي بتشكيل حكومة مؤقتة في الإقليم.
ووفقاً لما نقلته صحيفة «الشرق»، اتهم البيان قيادة «جبهة تحرير شعب تيغراي» بعرقلة الجهود المتكررة الرامية إلى تسوية النزاع في الإقليم استناداً إلى اتفاق بريتوريا للسلام.
وجاء في البيان كذلك أنّ الجبهة رفضت مساعي السلام وأشعلت فتيل حرب جديدة، وُصفت بأنها «الحرب الرابعة»، وانتهت، بحسب زعم الحكومة الإثيوبية، بهزيمة الجبهة مرةً أخرى.
وشدّد البيان، في سياقه، على ضرورة طيّ صفحة دوّامة الصراع في تيغراي، كي يتسنى لأبناء الإقليم بلوغ سلام دائم، وممارسة حقهم في الحكم الذاتي، والإفادة من فرص التنمية، وتعزيز مكانة الإقليم في النظام الفيدرالي الإثيوبي.
ووفقاً للبيان، ستتولى الحكومة الانتقالية إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، واستئناف تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإعادة بناء البنى التحتية التي خرّبتها الحرب، وتهيئة الظروف لعودة النازحين داخلياً إلى مواطنهم.
وأضاف البيان أنّ من أبرز أولويات الحكومة الانتقالية توفير الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات في غضون ستة أشهر، وهي خطوة تمهّد الطريق لعودة الإقليم إلى نظام حكم محلي قائم على الانتخاب.
كما ستنسّق الحكومة الانتقالية مع المؤسسات الدفاعية والشرطة والأجهزة الأمنية الفيدرالية وقوات الأمن الإقليمية. وسيكون من مهامّها أيضاً نزع سلاح القوات المسلحة وإعادة دمج عناصرها في الحياة المدنية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الإقليم.
ومن المسؤوليات الأخرى المناطة بهذه الحكومة تعزيز المصالحة المجتمعية، وتهيئة السكان للدخول في مرحلة إعادة الإعمار، وتنسيق الأنشطة الإعلامية، وتنظيم الحوارات العامة؛ وهي إجراءات تستهدف ضمان انتخابات سلمية وشاملة.
وأعلن مكتب آبي أحمد أنّ الحكومة المؤقتة ملزمة بالعمل في إطار المصالح الوطنية لإثيوبيا، وبما يحفظ وحدة أراضيها، ويصون المصالح الأساسية لسكان تيغراي.
وبحسب البيان، ستقتصر صلاحيات الحكومة المؤقتة على تسيير الشؤون اليومية للإقليم وتهيئة أجواء الانتخابات، ولن يحق لها اتخاذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى إلى حين قيام حكومة إقليمية منتخبة.
وأفاد بيان مكتب آبي أحمد بأنّ الحكومة الانتقالية ستعمل تحت إشراف الحكومة الفيدرالية وبتوجيه مباشر منها.
