موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
تقارير
كاظمي قمي، السفير الإيراني الأسبق في العراق

طرد أمريكا من العراق فاتحةُ طردها من المنطقة بأسرها

الإثنين 22 ربيع الثاني 1448
طرد أمريكا من العراق فاتحةُ طردها من المنطقة بأسرها

الوقت - في مؤتمر صحفي حول أبعاد انسحاب أمريكا من العراق، أشار السيد حسن كاظمي قمي، السفير الإيراني الأسبق في بغداد، إلى انتهاء الوجود العسكري الأمريكي، ووصف ما جرى بأنه «طردٌ» للعسكريين الأمريكيين، وقال: إن هذه الخطوة التي تمّت في 30 سبتمبر 2026 تُعدّ هزيمةً استراتيجية لأمريكا، لا في العراق وحده، بل على المستوى الإقليمي وفي السياسة الخارجية لواشنطن.

طرد أمريكا؛ حصيلة مقاومة الشعب العراقي

وأوضح الخبير في الشأن العراقي أن طرد العسكريين الأمريكيين ثمرةُ مقاومةٍ متكاتفة من الشعب العراقي، وقال: إن فصائل المقاومة، التي نشأت للإسهام في صياغة النظام السياسي العراقي ومواجهة المحتل ومكافحة الإرهاب بالوكالة، كان لها في هذا الطرد دورٌ لا نظير له.

وأضاف كاظمي قمي أن العراقيين جميعًا كانوا ضد الاحتلال من أساسه، وأن إخراج أمريكا كان حصيلة مطلبٍ اجتماعي عامّ للشعب العراقي بأسره، فالمسألة لا تخصّ جماعةً بعينها ولا تيارًا بذاته.

وفي معرض شرحه لأسباب طرد أمريكا من العراق، قال: لفهم هذا الأمر ينبغي النظر إلى سلوك الأمريكيين؛ فهم لم يُعيروا مصالح الشعوب اهتمامًا قطّ، وظلّوا يلاحقون مصالحهم وحدها.

رحيل أمريكا عن المنطقة يتسارع

وأكد السفير الإيراني الأسبق في العراق أن إخراج أمريكا من العراق قد يُسرّع خروجها من المنطقة كذلك، وقال: إن صمود الشعب الإيراني في وجه حرب أمريكا والكيان الصهيوني، ودور القوات المسلحة الإيرانية في استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، إلى جانب الريبة التي ساورت قادة الدول العربية حيال دور أمريكا في حفظ الأمن، جعلت كثيرًا من دول المنطقة تنتهي إلى أن إيواء أمريكا لا يستجلب الأمن بالضرورة.

وتطرّق كاظمي قمي إلى مستجدات المنطقة قائلًا: في الوقت الذي تقيم فيه السعودية أنماطًا شتى من التعاون مع القوات الأمريكية، تدخل في ميثاق أمني جديد يُسمّى «ميثاق مكة»، وهذا أمر ذو دلالة.

وتابع: كان تنبؤ قائد إيران الشهيد أنه إذا اندلعت حربٌ مرة أخرى فستكون حربًا إقليميةً، وهذا ما حدث بالفعل. ففي خضمّ الحرب، كانت الدول العربية في المنطقة تتصل بإيران وتسأل: كيف السبيل إلى الخروج من هذه المهلكة؟

وأضاف الخبير في الشأن العراقي أن رسالة القائد الشهيد كانت: علينا أن نمدّ يد الأخوّة إلى دول المنطقة، فعدوّنا الأول أمريكا والكيان الصهيوني، وعلينا أن نؤلّف فيما بيننا تحالفًا أمنيًا.

المقاومة في المنطقة تزداد قوةً

وفي إشارة إلى تطورات فلسطين والمنطقة، قال كاظمي قمي: لقد هبّ الشعب الإيراني واقفًا، وأحسنت القوات المسلحة الأداء إحسانًا بالغًا، وها هي اليوم حركات احتجاجية شعبية تتشكّل في فلسطين وسائر أرجاء المنطقة.

وشدّد على أن طرد أمريكا من العراق سيترك أثره حتمًا في محور المقاومة، وأن المدّ المناهض لأمريكا في المنطقة واضح للعيان.

وأضاف السفير الإيراني الأسبق: على الرغم من جميع التهديدات الجسيمة والهجمات التي تُشنّ على الشعوب في غزة واليمن ولبنان، فإن مسار المقاومة ووحدة الجبهات والنضال قد ازداد رسوخًا وقوةً.

«انضباط السلاح» بدلًا من «نزع السلاح»

ثم أشار كاظمي قمي إلى الخطاب الجديد المتداول بشأن فصائل المقاومة، فقال: ثمة اليوم مسألة جديدة تُطرح في اليمن والعراق ولبنان؛ فقد كان الحديث في السابق عن «نزع السلاح»، أما الآن فقد برزت في أدبيات المقاومة عبارة «انضباط السلاح».

وأضاف أن النقاش في العراق يدور كذلك حول مصير سلاح المقاومة بعد خروج أمريكا، وأن المطروح اليوم هو انضباط السلاح.

وتساءل الخبير في الشأن العراقي عن فلسفة المقاومة، ثم أجاب: إنها وُلدت ردَّ فعلٍ على الإرهاب الذي صنعته أمريكا، وتندرج في إطار مصالح الشعب العراقي، والحال نفسه في لبنان واليمن.

الحكومة العراقية مسؤولة عن الأمن

وبشأن ضرورة حصر السلاح بيد الحكومة المركزية، قال كاظمي قمي: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت منذ البداية من الداعين إلى ذلك.

وفي إشارة إلى المفاوضات السابقة بين إيران وأمريكا حول العراق، قال: حين كان العراق تحت الاحتلال الأمريكي، ولم تكن واشنطن تنوي الرحيل، طرح الأمريكيون فكرة التفاوض مع إيران بعدما وقعوا في مستنقع أمني.

وتابع السفير الإيراني الأسبق: طرحت الحكومة العراقية هذا الأمر على إيران، فأكدت الجمهورية الإسلامية أن المسؤول عن الملف الأمني هو الحكومة العراقية، وأنه إذا كان لا بدّ من تفاوض، فيجب أن تكون الحكومة العراقية طرفًا فيه. ولم يرغب الأمريكيون في ذلك، غير أن إيران لم تقبل، وانتهى الأمر بأن اتخذت المفاوضات صيغةً ثلاثيةً.

رفض إيران للوعود الأمنية الأمريكية

وبشأن وثيقة الاتفاق الأمني الاستراتيجي التي أعدّتها أمريكا للعراق، قال كاظمي قمي: أراد الأمريكيون أن يصادق العراق وبرلمانه على وثيقةٍ تضمّ عدة بنود جوهرية.

وعدّ البند الأول «الكابيتولاسيون» (نظام الامتيازات القضائية)، وقال: وفقًا له كان الجنود الأمريكيون سيبقون في مأمن من المساءلة عن أي جريمة يرتكبونها في العراق، على غرار ما سعى إليه الأمريكيون في إيران في الماضي.

وأضاف الخبير في الشأن العراقي أن البند الثاني كان أن تكون أمريكا هي المسؤولة عن الأمن، وأن تقرّر واشنطن ما الذي يُعدّ تهديدًا وما هو التهديد الذي يواجه العراق.

وقال: أسدت الجمهورية الإسلامية نصحها لقادة العراق بألا يقبلوا بشيء كهذا. وقد سعى الأمريكيون إلى الأمر ذاته في أفغانستان، وضغطوا على حامد كرزاي ليوقّع الوثيقة فلم يوقّعها، أما الحكومة التي تلتها برئاسة أشرف غني فسارعت إلى توقيعها.

وأضاف كاظمي قمي أن أشرف غني فرّ في النهاية من كابل والقوات على أبواب العاصمة، ومن ثمّ فإن الأمريكيين كانوا يطمحون إلى أن يكون الملف الأمني العراقي بقبضتهم أيضًا.

القواعد الأمريكية؛ موطن الضعف لدى واشنطن

وفي إشارة إلى أثر المستجدات الأخيرة في الاستراتيجية الأمريكية ونقل العسكريين الأمريكيين من العراق إلى الأردن، قال السفير الإيراني الأسبق: إن الهزيمة الاستراتيجية لأمريكا في ملف المقاومة تؤكد، في المقام الأول، ضرورة خروج قواتها من المنطقة.

وأضاف: إن أمريكا ليست كما تزعم، ويمكن رؤية ذلك في صمود إيران خمسة عشر شهرًا، وفي طرد أمريكا من العراق.

واعتبر كاظمي قمي أن استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة ثمرةٌ من ثمار المقاومة، وقال: إن حشد القوات والقواعد الأمريكية على متن حاملات الطائرات وفي القواعد العسكرية بالأردن، من شأنه أن يضاعف تعرّض الأمريكيين للتهديد وقابليتهم للإصابة.

وتابع: في العمليات التي تُستهدف فيها القواعد الأمريكية في الأردن تكون الخسائر الأمريكية فادحةً، وهذا ناجم عن تكدّس القوات الأمريكية في موضع واحد.

نهاية الحضور العسكري ليست نهاية النفوذ الأمريكي

شدّد الخبير في الشأن العراقي على أن طرد أمريكا من العراق لا يعني انتهاء تدخلاتها في هذا البلد، فقد كان للأمريكيين من وجودهم العسكري أهداف وغايات. وبهذا الطرد خطت السيادة العراقية خطوةً نحو اكتمالها، لكنّ سيادة الدولة العراقية وسلطانها السياسي لم يكتملا بعدُ.

وقال كاظمي قمي: على الصعيد الأمني، تقدّم العراق خطوةً إلى الأمام، غير أنّ الأمريكيين يملكون اليوم أدواتٍ أخرى، وقد اتخذوا من اقتصاد العراق رهينةً.

وفي استعراضه لتاريخ الوجود الأمريكي في المنطقة، قال: بعد الحرب العراقية الإيرانية، كان لجيش البعث وصدام مخطط جديد لاجتياح الكويت، وقد جرى هذا الاجتياح بضوءٍ أخضر أمريكي، والوثائق والمستندات على ذلك قائمةً.

وتابع السفير الإيراني الأسبق في العراق: كان الإمام الخميني قد تنبّأ بأن صدام سيلتفت إلى العرب بعد حربه مع إيران، وكان يؤكد أنه لا ينبغي الوثوق بصدام، وينصح العرب بألّا ينساقوا معه ضد إيران، لأنه سيأتيهم هم أيضًا، وهو ما حدث فعلًا.

ماذا أرادت أمريكا من حرب العراق؟

وفي إشارته إلى الهجوم الأمريكي على أفغانستان والعراق، قال كاظمي قمي: كانت أمريكا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تسعى إلى الهيمنة العالمية، ولبلوغ هذه الغاية راحت تحاول إخضاع الشرق الأوسط وغرب آسيا لسيطرتها.

وأضاف: جاء الهجوم على أفغانستان والعراق في إطار نظام جديد كانت أمريكا تسعى إليه. وبعد أفغانستان، أكثر الأمريكيون الحديث عن إيران، وأطلقوا عليها اسم «محور الشر».

وقال الخبير في الشأن العراقي: كانت خلاصة تقديرات المسؤولين الأمريكيين أن عليهم أن يبدؤوا بالعراق، فإذا سقط العراق سهل الهجوم على إيران، إذ يصبح شرق إيران وغربها في قبضة أمريكا.

وأضاف كاظمي قمي أن تجربة ثماني سنوات من الدفاع المقدس الإيراني هي التي حالت دون دخول أمريكا إلى إيران بعد أفغانستان، وأن تلك الحرب غدت رادعًا يصدّ أي توغّل عسكري أمريكي في الأراضي الإيرانية.

أربعة أهداف لأمريكا في العراق

وأكد السفير الإيراني الأسبق في العراق أن احتلال العراق كان الخطوة الأولى في مشروع «الشرق الأوسط الجديد» الأمريكي، وقال: كان الأمريكيون يتوخّون في العراق أربعة أهداف؛ أولها صياغة النظام السياسي العراقي على النموذج الأمريكي، وثانيها تخليد الوجود العسكري الأمريكي، وثالثها أمركة القوات المسلحة العراقية أمركةً كاملةً، ورابعها التحكم في إدارة علاقات العراق الخارجية.

وأضاف: لو تحققت هذه الأهداف في العراق لتهيّأت الأرض لتدخل أمريكي أيسر في سائر دول المنطقة.

وفي حديثه عن الأجواء السياسية في مطلع الاحتلال، قال كاظمي قمي: في أعقاب احتلال العراق، سَكِر الأمريكيون بنشوة نصرٍ مبكّر، غير أنّ السقوط السريع لصدام لم يكن وليد قوة أمريكا العسكرية، بل ثمرة تعفّن نظامه من الداخل، وقد سارع كثير من القادة العراقيين إلى التعاون مع الأمريكيين.

إخفاق المشروع الأمريكي في العراق

وقال الخبير في الشأن العراقي: لم تحصل أمريكا على تفويض من مجلس الأمن لاحتلال العراق، لتُظهر أن النظام الدولي قد تغيّر وأنها هي صاحبة القرار.

وأضاف: بعد أن وقعت أمريكا في شَرَك العراق، تحقّق ما تنبّأ به القائد الشهيد من خطورة المشروع الأمريكي هناك، وكان ذلك في زمنٍ ارتعب فيه العالم كله من أمريكا ولم يجرؤ أحد على معارضة واشنطن.

وقال كاظمي قمي: لم تتعاون فرنسا وألمانيا مع أمريكا في العراق، ولم تسمح لهما أمريكا بالدخول في مجريات الشأن العراقي. وفي مثل هذه الظروف كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدولة الوحيدة التي استطاعت أن تمدّ نفوذها في العراق.

وشدّد على أن أعظم سياسة حكيمة اتّبعتها إيران لتحرير العراق من المحتل وإفشال المشروع الأمريكي كانت المساعدة على قيام حكومة مستقلة، فقد كانت طاقات الدولة العراقية عاليةً، وكان تشكّل فصائل المقاومة سياسةً ناجعةً.

وقال السفير الإيراني الأسبق في العراق: لم تكن أمريكا تنوي الخروج من العراق، لكنها اضطرت إلى ذلك لتعارض مصالحها مع مصالح الشعب العراقي، ولأن إرادة الشعب والحكومة في العراق استقرّت على إخراجها من البلاد.

الانسحاب الأمريكي؛ كم هو الإخفاق الذي مُنيت به واشنطن؟

وأكد كاظمي قمي أن أمريكا أخفقت خلال السنوات الماضية في جميع ما قامت به ضد جبهة المقاومة، وقال: إن خروج أمريكا من العراق ليس أول هزيمة استراتيجية لها، بل هو واحدة في سلسلة هزائمها؛ ففي عام 2006 في لبنان، وفي 2010 في غزة، وفي 2011 اندلعت الصحوة الإسلامية وشُنّ الهجوم على سوريا، وفي 2011 صنعوا «داعش»، وفي 2015 قام التحالف الثلاثيني بالعدوان على اليمن، ثم جاءت الحرب على غزة التي استمرت 51 يومًا. وفي جميع هذه الحالات لم تبلغ أمريكا وحلفاؤها مرادهم، وخرجوا منها مهزومين، لكنّ هذه ليست نهاية القصة.

وأضاف: لقد انهزم الأمريكيون حتى اليوم أمام الشعب الإيراني، لكنّ هذه ليست نهاية القصة، وعلينا أن نبقى يقظين.

أمريكا تغادر العراق، لكنها لا تتخلى عن أهدافها

وردًّا على سؤال: هل طرد العسكريين الأمريكيين يعني نهاية تدخل واشنطن في العراق؟ قال الخبير في الشأن العراقي: كلّا قطعًا. لقد حدث الأمر نفسه في أفغانستان، وأينما أجلنا النظر، لم تُسقط أمريكا أهدافها من حسابها.

وأضاف كاظمي قمي: لن تترك أمريكا العراق، وبعد أن تخلع بزّتها العسكرية ستسعى إلى التدخل فيه بأثواب أخرى.

وقال: حين تعبّأ صدام لإسقاط الجمهورية الإسلامية ولم ينجح، سعى الأمريكيون إلى إقامة توازن قوى في مواجهة إيران؛ ولذلك لن تتخلى أمريكا عن أهدافها في العراق، وعلى العراق أن يستكمل سيادته في جميع الميادين.

اقتصاد العراق؛ الرافعة الكبرى بيد أمريكا

وعدّ السفير الإيراني الأسبق في العراق الاقتصاد إحدى الأدوات الرئيسة لأمريكا في مواجهة العراق، وقال: اقتصاد العراق اليوم رهينة بيد أمريكا، والشعب العراقي يتطلع إلى التحرر من الاقتصاد الذي فرضته عليه.

وشدّد على أن الخطوة التالية للشعب العراقي ينبغي أن تكون الانعتاق من هذا الوضع.

وفي إشارته إلى استمرار التعاون الأمني بين أمريكا والعراق، قال كاظمي قمي: لقد أعلنت أمريكا أن التعاون الأمني مع الحكومة العراقية سيستمر في إطار اتفاقات جديدة، وهذا جرس إنذار لسيادة العراق واستقلاله.

ما زال خطر «داعش» قائمًا

أشار الخبير في الشأن العراقي إلى احتمال استمرار الاضطراب الأمني في العراق، فقال: إن شكوى الرئيس الأمريكي من الأكراد تدلّ على أن أمريكا قد تواصل توظيف هذه الورقة، وهو أمر يتعارض تعارضًا صارخًا مع سيادة العراق.

وأضاف: إن خطر «داعش» لم ينتهِ انتهاءً تامًّا، فخلايا هذا التنظيم الإرهابية ما زالت باقيةً، ولا يمكن استبعاد وقوع أعمال إرهابية في العراق.

وأشار كاظمي قمي إلى تجربة عام 2011، فقال: ثمة احتمال لموجة جديدة من الانفلات الأمني في العراق، ولا يصحّ استبعاد هذا الاحتمال.

العراق ما زال تحت وطأة تهديدات متعددة

وفي معرض حديثه عن التهديدات التي تحيط بالعراق، قال السفير الإيراني الأسبق في بغداد: ما زلنا نشهد في شمال العراق وجود القوات التركية، كما أن أجزاء من الأراضي العراقية باتت ميدانًا لنشاط الجماعات المناوئة لتركيا.

وتابع: إن بقايا نظام البعث تتطلع هي الأخرى إلى العودة إلى الحكم، وهذه كلها تهديدات لا تزال قائمةً في العراق. أما في الدول الخليجية، فإن العراقيين يواجهون كذلك أنواعًا من التهديد.

وقال كاظمي قمي: إن الحكومة العراقية نفسها مقرّة بهذه التهديدات، ويجب أن تكون الحدود العراقية كلها بيد الحكومة المركزية.

وبشأن مسألة «انضباط السلاح»، شدّد على أن الحكومة العراقية وفصائل المقاومة تعملان معًا على هذا الملف، وألا ينبغي أن يتحول إلى مصدر تحدٍّ.

خمسة تهديدات أمريكية ضد إيران

وفي موضع آخر من حديثه، قال كاظمي قمي: لم يحقق الأمريكيون أي إنجاز في الميدان العسكري، وثمة اليوم خمسة تهديدات أمريكية تستهدف إيران.

وعدّدها على النحو الآتي: التهديد الاقتصادي، والإعلامي الثقافي، والحرب المعرفية، والدبلوماسية، والعسكرية.

غضب عراقي من الضغوط الأمريكية

وفي إشارته إلى بعض القيود التي فُرضت على الرحلات الجوية، قال السفير الإيراني الأسبق: شهدنا في العراق إغلاق المطارات، وأثار الأمريكيون ضجةً كبرى حول ذلك، غير أن أغلبية الشعب العراقي ومراجعه وعلمائه ورجال دولته اتخذوا موقفًا من المسألة، ولم يرضخوا للإملاءات الأمريكية الخارجية.

وأضاف: أُعلن أن مطار النجف سيُعاد فتحه، وأن سائر المطارات ستُفتح كذلك، لكنّ غضب العراقيين من الوضع الراهن عظيم جدًّا.

وقال كاظمي قمي: إن أمريكا في حالة حرب مع الشعب الإيراني، ولا تكترث، وهي تلاحق هدفها غير المشروع، بما يلحق بالآخرين من أضرار. فالحصار الجوي يُلحق الأذى بالشعب العراقي، وأمريكا لا تلقي لذلك بالًا، وهذا التجاهل لمصالح الآخرين من أسباب إخفاق الأمريكيين أنفسهم.

وتابع: وفي مسألة الحصار هذه، لم يمتثل كثير من الدول، وإن ما يتحلّى به الشعب العراقي من طاقة وغيرة، يدلّ على أن العراقيين سيتجاوزون هذه المرحلة أيضًا.

تفاؤل بمستقبل العلاقات بين طهران وبغداد

وختم كاظمي قمي حديثه مؤكدًا تفاؤله بمستقبل العلاقات الإيرانية العراقية، فقال: لقد مررنا بظروف أشدّ قسوةً بكثير، وشهدنا من الحكومات العراقية مواقف أشدّ حدّةً بكثير.

وأضاف: لقد أسهمت إيران في تشكيل النظام السياسي العراقي، وكلما دخلت على الخط كان قصدها إسداء المشورة لا التدخل. والجمهورية الإسلامية تهبّ لنجدة الشعوب إذا ما داهمها خطر.

وتابع السفير الإيراني الأسبق: لقد رأينا في الماضي مواقف شبيهة بمواقف الحكومة العراقية الحالية، لكنّ الجمهورية الإسلامية لا تسعى إلى ردّ فعل سريع ومماثل. وكانت للحكومات العراقية السابقة كذلك مواقف خفّت حدّتها مع مرور الزمن، لأنها أبصرت الحقائق، وأدركت مكانة إيران وأخوّة الجمهورية الإسلامية.

وقال كاظمي قمي: لقد يئست أمريكا من محاولاتها الإيقاع بين إيران والعراق، والشعب العراقي يدرك هذا الوضع، ولذلك ينبغي التحلّي بالصبر.

وفي إشارته إلى تباين مواقف المسؤولين العراقيين من القيود الأخيرة، قال: هناك داخل العراق أيضًا اعتراض على بعض هذه المواقف. فقد أعلن رئيس الوزراء أنه لم يصدر أمرًا كهذا، وقال وزير النقل إنه كان في المستشفى، ونفى محافظ النجف صدور أي أمر بهذا الإجراء.

وأضاف الخبير في الشأن العراقي: وقد اتخذ رؤساء السلطات الثلاث في العراق موقفًا، وحمّلوا شركة المطارات المسؤولية، بل إن المسؤولين العراقيين أنفسهم تبرّؤوا من هذا الإجراء واعتبروه بيعًا لسيادة العراق.

وشدّد كاظمي قمي على أن إيران تؤكد ضرورة حلّ المسألة، وأن البرلمان العراقي، خلافًا للضغوط الأمريكية، قد غدا أقوى من حيث البعد المقاوم والهوية الإسلامية.

الشعب العراقي يتطلع إلى التحرر من التبعية الاقتصادية

وختم السفير الإيراني الأسبق حديثه قائلًا: من الحقائق أن أمريكا تستخدم ما بيدها من أدوات اقتصادية للضغط على الحكومة العراقية، وهذا أمر لا يطيقه الشعب العراقي ولا مسؤولوه.

وأضاف: لكي تتحرر الحكومة العراقية من طوق التبعية بما يخدم مصالحها، لا بدّ أن يتواصل هذا المسار، وسيتحقق ذلك. وستكون ردّة فعل الجمهورية الإسلامية ردّة فعل صديقٍ ناصح.

وقال كاظمي قمي في ختام حديثه: إذا لم تُفتح المطارات ولم تُستأنف الرحلات، فلا يُستبعد أن يقرر الشعب العراقي ألّا تُسيَّر رحلات أخرى هي الأخرى، وهذه القيود لن تكون في صالح الشعب العراقي.

 

 

كلمات مفتاحية :

إيران العراق الانسحاب الأمريكي كاظمي قمي الوجود العسكري الشعب العراقي المقاومة الحرب

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة