الوقت - مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرب العراق بأنها ثمرة «قراراتٍ بالغة السوء» و«مستنقعٌ» ابتلع أمريكا؛ وجاءت تصريحاته في اليوم الذي طُويت فيه المهمة العسكرية الأمريكية هناك.
وقال ترامب، خلال مراسم أُقيمت في البيت الأبيض، إن أمريكا ظلّت عالقةً في هذا المستنقع «سنواتٍ طويلة جدًا»، وإن هذا الفصل من تاريخها يُطوى الآن. ووصف خروج القوات بأنه «يومٌ عظيم لأمريكا»، وانتصارٌ لها وللعراق معًا.
كما عدّ الرئيس الأمريكي الانسحاب خاتمةً لـ«مهمة باهظة الكلفة»، وأضاف أن بلاده لم تدخل الحرب عام 2003 لمواجهة «خلافة» داعش، غير أن مهمتها اللاحقة ضد التنظيم امتدت عبر السنوات الأخيرة، وها هي تبلغ نهايتها برحيل آخر الجنود.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن الجيش الأمريكي، يوم الأربعاء، مغادرة آخر قواته قاعدة أربيل الجوية، وانتهاء عملية «العزم الصلب» التي استمرت اثني عشر عامًا في العراق رسميًا. وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أن واشنطن ستواصل، بعد الانسحاب العسكري، تعاونها التدريبي والاستخباراتي مع بغداد.
وكانت حرب العراق قد اندلعت عام 2003 بهجوم شنّته أمريكا وحلفاؤها لإسقاط صدام حسين. وغادرت القوات الأمريكية البلاد عام 2011، ثم عادت إليها عام 2014 إثر تمدّد داعش. أما الآن، وقد اكتمل الرحيل، فقد صارت مسؤولية أمن العراق تقع في معظمها على عاتق الحكومة في بغداد.
ووفقًا لتقرير وكالة «رويترز»، سقط في أكثر من عقدين من الصراع التالي لغزو 2003 ما يزيد على 4500 عسكري أمريكي في العراق، فيما قدّر مشروع «Iraq Body Count» عدد المدنيين العراقيين القتلى بأكثر من 200 ألف شخص.
