الوقت - نقلاً عن وكالة «رويترز»، عاد مستقبل الوجود العسكري التركي في العراق إلى واجهة الاهتمام، بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من البلاد. وهو تحوّل قد يفتح فصلاً جديداً في المعادلات الأمنية لشمال العراق في مرحلة ما بعد الأمريكيين.
وتُعدّ قاعدة بعشيقة، القريبة من الموصل، أبرز مواطن الحضور العسكري التركي في العراق. وقد دأبت أنقرة طوال السنوات الماضية على تسويغ وجود قواتها في هذه المنطقة بمواجهة حزب العمال الكردستاني (PKK) وحماية أمن حدودها.
ومع طيّ صفحة مهمة التحالف الدولي ورحيل القوات الأمريكية، تسعى بغداد إلى بسط قبضة أوسع على الملفات الأمنية في البلاد. وفي ظل هذه الأجواء، اكتسبت المباحثات بين العراق وتركيا بشأن مستقبل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين أهميةً متزايدةً.
وفي حال تقلّص الوجود العسكري التركي أو انتهائه، يمكن لبغداد أن تحتجّ بأن رحيل القوات الأمريكية وتراجع حضور القوات الأجنبية قد مهّدا الطريق أمام دور مباشر أكبر للقوات الأمنية العراقية. غير أن أنقرة ما زالت ترى في نشاط حزب العمال الكردستاني شمالَ العراق إحدى أهم هواجسها الأمنية.
ومن جهة أخرى، لا تقف العلاقات بين بغداد وأنقرة عند حدود الشأن العسكري، إذ سعى البلدان في السنوات الأخيرة إلى توسيع آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة، ومعها مشروع «طريق التنمية»؛ وهو مشروع يُراد له أن يصل العراق بتركيا عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق البرية، ومنها إلى الأسواق الأوروبية.
