الوقت - نقلاً عن قناة “الجزيرة”، صرّح رئيس وزراء كندا بأن حكومة بلاده قد بحثت احتمال إقدام واشنطن على عمل عسكري ضد كندا، واصفاً إياه بـ"مخاطرة بعيدة الاحتمال"؛ وذلك في أعقاب تهديدات دونالد ترامب المتكررة بشأن تحويل كندا إلى “الولاية الحادية والخمسين”.
وأكّد مارك كارني، في حديث نُشرت أجزاء منه عبر وسائل الإعلام، أن دراسة مثل هذا السيناريو لا تعني أن الحكومة الكندية تستشعر قرب وقوع حرب مع أمريكا، بل وصف الأمر بأنه جزء من مسؤولية الدولة في إدارة “المخاطر البعيدة الاحتمال”.
وقال كارني: “إن مسؤوليتكم في مثل هذه الظروف تقتضي دراسة المخاطر البعيدة الاحتمال. فهذا محض تدبيرٍ للمخاطر، وليس سيناريو أساسياً نتوقعه؛ غير أن عدم الاستعداد له سيكون تصرفاً يجانبه الحس بالمسؤولية”.
يأتي هذا التصريح في وقتٍ بلغت فيه العلاقات بين واشنطن وأوتاوا ذروة التوتر خلال الأشهر الأخيرة، إذ لم يتوانَ ترامب عن طرح فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة وتحويلها إلى “الولاية الحادية والخمسين” مراراً وتكراراً، فيما تصاعدت الخلافات التجارية بين البلدين إلى حرب تعريفات جمركية طاحنة.
في المقابل، يسعى كارني جاهداً إلى تقليص اعتماد كندا على الولايات المتحدة، عبر توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والدفاعي والتقني مع القارة الأوروبية. وقد أعلنت كندا وفرنسا مؤخراً عن خططٍ لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة والدفاع والفضاء والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والمعادن الحيوية.
ومع ذلك، ما زال رئيس الوزراء الكندي يشدّد على أن دراسة السيناريو العسكري لا تعني توقّع اندلاع حرب، ولا وضعها في صميم السياسة الخارجية لأوتاوا؛ وإنما تسعى الحكومة الكندية إلى أن تكون على أهبة الاستعداد، ولو لأبعد السيناريوهات المتصلة بسيادة البلاد وسلامة أراضيها.
