الوقت - أشارت المجلة في تقرير لها إلى أن الحرب الحالية مع إيران عمّقت من حالة عدم الثقة لدى الدول الخليجية تجاه الولايات المتحدة، إذ تكبدت هذه الدول خسائر اقتصادية كبيرة وأصبحت الآن تطرح تساؤلات حول مدى التزام واشنطن المستقبلي بأمنها.
وفسّرت المجلة أن إخفاقات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال الثلاثة والثلاثين عاماً الماضية، عززت لدى حلفائها الشعور بأن واشنطن لم تعد جزءاً من الحل، بل باتت جزءاً من المشكلة، وهو وضع يتناقض مع التفاؤل السائد في واشنطن خلال أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين تم طرد القوات العراقية من الكويت عام 1991، وعُقد مؤتمر مدريد، وتفكك الاتحاد السوفييتي.
ومع ذلك، فقد أدت عقود هيمنة واشنطن على الشرق الأوسط إلى «الفوضى وعدم الاستقرار»، وكان أحدث تجلّيات ذلك الحرب التي أطلقها دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، ضد إيران.
توقع ترامب أن تنتهي هذه الحرب خلال أيام قليلة، لكنها الآن تقترب من دخول شهرها السابع دون أفق واضح لحلها.
وأضافت المجلة أن الحرب، إلى جانب تداعياتها على الاقتصاد العالمي، ألحقت أضراراً اقتصادية بحلفاء أمريكا العرب في منطقة الخليج الفارسي، ورأت «الإيكونوميست» أن فقدان ثقة الحلفاء واحتدام إرهاق الرأي العام الأمريكي، من أبرز العواقب طويلة الأمد لهذه الحرب.
ووفقاً للتقرير، فقد أضعف ترامب، من خلال إشعال الحرب ضد إيران، ما تبقى من ثقة الدول الخليجية في واشنطن، وهي حرب كان الرؤساء الأمريكيون السابقون يسعون لتجنبها.
ونقلت المجلة عن دبلوماسي خليجي قوله إن لا أحد في المنطقة مستعد حالياً للحديث العلني حول مستقبل القواعد الأمريكية، مضيفاً: «الوقت الآن غير مناسب إطلاقاً لمثل هذه النقاشات».
وأشارت المجلة إلى أن ما بنته الولايات المتحدة في المنطقة خلال 35 عاماً ليس قوياً بما يكفي، مؤكدةً أن العديد من دول المنطقة ما تزال ضعيفةً، وممزقةً، أو منهارةً، وأن غياب الضامن الأمريكي التقليدي قد يدفعها لتحمل مسؤولية بناء نظام إقليمي أكثر استقراراً بيدها.
