الوقت - نقلت وكالة رويترز أن «جان كيرتس»، السيناتور الجمهوري عن ولاية يوتا، قام بخطوة غير مسبوقة بطلب فتح تحقيق من قبل لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي حول الأنشطة التجارية والعلاقات الخارجية لـ«دونالد ترامب جونيور»، الابن الأكبر للرئيس الأمريكي.
وجاء في رسالة وجهها كيرتس إلى «تشاك غراسلي»، رئيس لجنة القضاء الجمهوري في مجلس الشيوخ، وإلى «ديك دوربين»، العضو الديمقراطي البارز في اللجنة، طلب استدعاء دونالد ترامب جونيور لفحص علاقاته التجارية مع أفراد وكيانات أجنبية، والهدايا التي تلقاها، والحالات التي قد يكون فيها استغل علاقته بالرئيس الأمريكي لتحقيق مكاسب اقتصادية أو الحصول على امتيازات خاصة.
وتأتي هذه المطالبة بعد تقارير تحدثت عن تمويل جزء من تكاليف حفل زفاف ترامب جونيور في جزر البهاما من قبل «عمر كرملف»، شخصية روسية ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة. ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، شمل هذا الدعم المالي استئجار جزيرة خاصة وتنظيم عرض للألعاب النارية خلال الاحتفالات بعد الزفاف.
وأكد كيرتس في رسالته أن التحقيق في العلاقات المالية لعائلات الرؤساء لا ينبغي أن يقتصر على حزب معين، وطلب في الوقت ذاته فتح تحقيق مماثل في العلاقات المالية لـ«هانتر بايدن»، نجل الرئيس الأمريكي السابق.
وكتب: «لا ينبغي أن تضطر البلاد إلى قبول معايير مزدوجة لعائلة الرئيس الجمهوري وأخرى لعائلة الرئيس الديمقراطي».
كما ذكر كيرتس في منشور على منصة «إكس» الاجتماعية أن الجمهوريين سبق وأن استخدموا أدوات الاستدعاء مرات عدة خلال التحقيقات المتعلقة بالعلاقات الخارجية لهانتر بايدن، ويجب ألا يتراجعوا عن استخدامها الآن.
من جهته، قال ترامب جونيور وزوجته سابقًا إن كرملف «صديق عزيز» وقد استضاف ليلتين من احتفالات ما بعد الزفاف كهدية. كما دافع دونالد ترامب الأب عن هذا الأمر، مؤكداً أن ابنه أعاده له التكلفة التي تكبدها حسب علمه.
وفي الوقت نفسه، أعرب ديك دوربين عن دعمه لطلب كيرتس، مشيرًا إلى أن ترامب جونيور، على عكس هانتر بايدن، لم يدلي بشهادة تحت القسم أمام الكونغرس حتى الآن. ومع ذلك، أعلنت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ عن استلامها الرسالة لكنها لم تتخذ قرارًا بشأن بدء التحقيق بعد.
تأتي هذه المطالبة في ظل تصاعد انتقادات بعض الجمهوريين للحكومة السابقة في الأسابيع الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بالحرب مع إيران، وارتفاع أسعار الوقود، والوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة. ووصف تقرير لوكالة أسوشيتد برس هذه المواقف بأنها تعبير عن تزايد رغبة بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الابتعاد عن البيت الأبيض.
